الوئام – خاص
تُواصل المملكة بذل جهودها لدفع الاهتمام بالمناحي الثقافية وفروع الأدب المختلفة؛ مِن بينها القصّة القصيرة، حيث نظّم الشريك الأدبي لهيئة الأدب والنشر والترجمة “المقهى الثقافي” في منطقة تبوك، أمسيّة ثقافية، قبل أيام، بالتزامن مع اليوم العالمي للقصة القصيرة، باستضافة مجموعة من القاصّين والقاصّات في المنطقة، الذين أثروا الفعالية بسرد قصصي مِن نتاجهم الأدبي.
عن تأثير القصّة القصيرة على المجتمع السعودي وإسهاماتها في دفع المناخ الثقافي بالمملكة، تقول الدكتورة هيفاء فقيه، الكاتبة والأديبة، إن “دعم الشريك الأدبي لهيئة الأدب والنشر والترجمة ‘المقاهي الثقافية’ بجميع مناطق المملكة، يأتي بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للقصّة القصيرة الموافق 14 فبراير من كل عام والذي تحتفي به هيئة الأدب والنشر والترجمة، حيث استضافة المقاهي مجموعة من القاصّين والقاصّات بمناطق المملكة المختلفة، لإثراء الحراك الثقافي بكل جديد ومفيد”.

وتُضيف هيفاء فقيه، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “هذه الفعالية تهدف إلى خلق سرد قصصي مميَّز من نتاج الأدباء بمختلف التخصّصات، وكان من ضمن المقاهي التي اهتمّت بهذا الحراك مقهى روشن بمكة المكرمة الذي كان له شرف استضافة مجموعة من القصصيين، وأدار الأمسيّة سفير جمعية الأدب بمكة الأستاذ رداد الهذلي”.
لماذا القصَّة القصيرة؟
تُوضّح الكاتبة والأديبة ذاتها: “العالم التقني والافتراضي بجميع منحنياته يميل للمختصر المفيد، وهذا الفكر نجده منتشرًا بين فئة اليافعين والشباب والشابات، وحين يقدّم القاص قصة قصيرة ذات أهداف عميقة لها تأثير مجتمعي وخلقي، فهذا يساعد على غرس ما نريد من قيم وأخلاقيات، بل وحتى الفكاهات دون تذمّر أو ملل، ولنحقق أهمية التعرف على القصة القصيرة، وكيفية قراءاتها، وطُرق كتابتها، وعناصرها، والنظرة الأدبية وراء التوجّه لكتابتها، ونشأتها وتاريخها، وكيفية ممارسة الكتابة القصصية، لا بد من استقطاب المتخصّصين في هذا العمل الفريد، لا سيما في العالم العربي”.
وتُتابع هيفاء فقيه: “من خلال حضوري لأحد الإنتاج الأدبي للقصة القصيرة، وجدت أن هناك افتقارا للقصّة القصيرة للطفل، لا سيما أن جيل الديجتال منغمس في الثورة التقنية، وهو بحاجة ماسة لتقديم القصص القصيرة بطرق مختلفة، كتابيا أو صوتيا، أو حتى مشاهد سينمائية”.
وتختتم فقيه حديثها قائلة: “مِن الممكن تنمية المواهب والمهارات المختلفة عند أبنائنا وبناتنا في تحقيق الأهداف المرجوّة من تشجيعهم على كتابة القصة القصيرة، بما يحقّق لهم ثراءً معرفيا أو عائدا ماديا، وأُنادي الأدباء والكادر التعليمي بتشجيع الطلبة والطالبات مَن لديهم موهبة الكتابة على كتابة القصة القصيرة والتي قد تكون الانطلاقة لأعمال أدبية عالمية”.

