تُمثل دعوات السعودية المتكررة لتكثيف الاعتراف العالمي بدولة فلسطين تأكيدًا على موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
موقف المملكة ثابت لن يتغير
وقال إياد العبادلة الإعلامي والمحلل السياسي الفلسطيني، إن الأمر يكشف عن موقف المملكة الثابت من فلسطين كما أنه لم ولن يتغير، حيث إن المملكة عودت الشعب الفلسطيني أن تكون في طليعة الدول العربية والأم الحاضنة لكل الدول العربية والإسلامية وعدد من الدول التي تربطها بعلاقات سياسية متينة، فالموقف السعودي قديم جديد متجدد تجاه القضية الفلسطينية وراسخ.

حل الصراع العربي الإسرائيلي
وأضاف “العبادلة” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن المملكة ترى أن حل الصراع العربي الإسرائيلي يبدأ من القضية الفلسطينية عبر إقامة دولة فلسطينية ووقف الاستيطان ووقف أعمال التهويد في المسجد الأقصى، كما أنها تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وتعد من أكثر الدول التزاما بالدعم المادي والسياسي.
دور المملكة التاريخي
شدد المحلل السياسي الفلسطيني، على أن المملكة لم تقف إلى جانب فلسطين فقط، بل كان لها دور مميز في التصدي للغطرسة الأمريكية في دعم إسرائيل إبان حرب أكتوبر 1973 عندما أعلنت عن وقف تصدير النفط إلى واشنطن والدول الداعمة لإسرائيل من أجل بلورة موقف عربي موحد والضغط على المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.
مبادرة السلام العربية
ونوه “العبادلة”، إلى أن المملكة تبنت مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله – في قمة بيروت عام 2002 والتي تتضمن الاعتراف بدولة فلسطين وعودة اللاجئين والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة مقابل السلام مع إسرائيل، لذا هذه المؤشرات وغيرها تعكس رؤية السعودية لحل الصراع في المنطقة والذي يبدأ بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية.
الاعتراف بدولة فلسطين
وأشار المحلل السياسي، إلى أن السعودية تعي تمامًا أن حل كافة قضايا المنطقة مرهون بحل القضية الفلسطينية، ومن هذا المنطلق تسعى دائما لحشد الدبلوماسية الدولية من أجل الاعتراف العالمي بدولة فلسطين ووقف العدوان الإسرائيلي الغاشم ووقف كل أشكال العنف الذي يمارسها الاحتلال في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية.
سياسة المملكة المتزنة
واختتم “العبادلة” تصريحاته مؤكدًا أن مواقف السعودية تجاه كافة القضايا العربية والدولية وخصوصا القضية الفلسطينية تعكس سياستها العميقة التي تتوازى مع تطلعاتها المستقبلية.

