أحمد السماري – الأديب والكاتب وصاحب العديد من الإصدارات الأدبية
تظلّ معارض الكتب، ومن بينها معرض الكتاب الخيري في نسخته الـ17 بالرياض التي اختتمت فعالياتها منذ أيام، أحد أبرز وأهم المؤثّرات الإيجابية التي تساعد على دعم المناخ الثقافي ودعم الحركة الأدبية في السعودية.
وتتميَّز معارض الكتب في السعودية بكونها فكرة طيبة لتبادل الكتب بين القرّاء، لا سيما أن هناك كتباً قيّمة لكنها الأقل عرضاً، بينما توجد كتب ليست ذات قيمة ثقافية أكثر عرضاً في المعارض.
ورغم كوني لم أحضر معرض الكتاب الخيري في نسخته الـ17 بالرياض هذا العام، فإن لديّ انطباعات عن المعرض منذ العام الماضي، وأرى أنه كان يحتاج إلى تحضير جيّد قبل شهر رمضان، مع تسجيل وتصنيف تلك الكتب بطريقة إلكترونية تساعد المشتري في التعرّف على الكتب المعروضة قبل حضوره إلى المعرض.
ورغم وجود ملاحظات على فكرة إقامة معارض الكتب في أي وقت خلال العام، فإنها تبقى فعاليات مهمة للغاية تساعد على تسهيل وتوفير الكتب ذات الجودة والنوعية العالية لزيادة التبادل الثقافي، كما ترتقي بالمستوى الأدبي بين أفراد المجتمع وترفع من الذائقة الأدبية.
ويحضرني الآن الحديث عن أهمية المكان المناسب والتحضير الجيد في المعارض؛ لأنهما عنصران ينقصان معارضنا في المملكة، مقارنة بمثيلاتها من معارض الكتب في أوروبا، وذلك رغم وجود اهتمام واسع من وزارة الثقافة والهيئات ودعم كبير من الدولة للنهوض بالقطاع الثقافي والأدبي.

