وجدت دراسة أسترالية جديدة أن 55% من مرضى الرجفان الأذيني نجوا إلى 10 سنوات، حيث أكد الباحثون القائمون على الدراسة أن الرجفان الأذيني يحتاج إلى أن يعامل كمرض مزمن له عواقب وخيمة على المدى الطويل، وفق ما نقله موقع “New Atlas“.
ويرتبط الرجفان الأذيني AFib، وقريبه الرفرفة الأذينية، بمضاعفات مثل السكتة الدماغية وفشل القلب والنوبات القلبية. وفي حين أن هناك تركيزًا مفهومًا على علاج هذه الحالات لمنع المضاعفات الحادة، فقد نظرت أبحاث أقل في ما يحدث على المدى الطويل، ومنها هذه الدراسة التي أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة كوينزلاند (UQ) قادوا النتائج السريرية لمدة تصل إلى 10 سنوات لمرضى دخلوا المستشفى بسبب الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية، حيث كانت النتائج قاتمة إلى حد ما.
ووفق لين نجو، مؤلف الدراسة: “الرجفان الأذيني هو اضطراب ضربات القلب الأكثر شيوعًا والسبب الرئيسي لدخول المستشفيات المرتبطة بالقلب على مستوى العالم، ما يسبب أعراضًا مثل الخفقان والدوخة وألم الصدر.. ويرتبط الاضطراب ارتباطًا وثيقًا بالسكتة الدماغية، لكننا نعرف أقل بكثير عن خطر دخول المستشفى المتكرر والعواقب الأخرى مثل قصور القلب أو الوفاة”.
ونظر الباحثون في حالات دخول المستشفيات في جميع أنحاء أستراليا ونيوزيلندا بين عامي 2008 و2017 لـ 260،492 بالغًا (49.6% من الإناث)، حيث كان الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية هو التشخيص الأساسي، وكانت النتيجة الأولية هي الوفاة من جميع الأسباب.
وكانت النتائج الثانوية هي فقدان متوسط العمر المتوقع الذي يعزى إلى الرجفان الأذيني أو الرفرفة، والنتائج المرتبطة (على سبيل المثال: السكتة الدماغية، وفشل القلب، والنوبات القلبية) المرتبطة بالرجفان الأذيني أو الرفرفة، وإعادة الاستشفاء بسبب الرجفان الأذيني أو الرفرفة، وما إذا كان المريض قد عولج عن طريق الاستئصال بالقسطرة أو تقويم نظم القلب.
يتضمن الاستئصال بالقسطرة، أو الاستئصال القلبي، توجيه أنبوب رفيع ومرن (قسطرة) إلى القلب عبر وعاء دموي. يتم تطبيق الحرارة أو البرودة الشديدة على المنطقة التي تسبب عدم انتظام ضربات القلب، مما يشكل ندوبًا تمنع النبضات غير المنتظمة.
وتقويم نظم القلب الكهربائي أقل توغلًا بكثير، بحيث يستخدم صدمات كهربائية سريعة ومنخفضة الطاقة يتم تطبيقها على الصدر لإعادة القلب إلى إيقاع منتظم. ويستخدم تقويم نظم القلب الكيميائي أو الدوائي الأدوية لإعادة القلب إلى إيقاع منتظم.
وبعد عام واحد من مغادرة المستشفى، نجا 91.4% من المرضى، وانخفض إلى 72.7% في خمس سنوات. وفي 10 سنوات، انخفض معدل البقاء على قيد الحياة إلى 55.2%.
ومقارنة بالعمر والجنس والسكان العامين المتطابقين مع المنطقة، كان لدى المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية، في المتوسط، خسارة 2.6 سنة في متوسط العمر المتوقع. وعند النظر في الفئات العمرية المختلفة، تراوحت الخسارة في متوسط العمر المتوقع من 1.6 سنة في أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 80 وما فوق إلى 3.4 سنة في الفئة العمرية 35 إلى 49 سنة.
وفيما يتعلق بالمضاعفات المرتبطة بالرجفان الأذيني، على مدى فترة 10 سنوات، تم إعادة إدخال 11% من المرضى إلى المستشفى بسبب سكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة (TIA)، وهو انسداد قصير في تدفق الدم إلى الدماغ قد يحذر من سكتة دماغية في المستقبل.
وتم إعادة إدخال حوالي 16.8% إلى المستشفى بسبب قصور القلب، مما يجعله النتيجة الأكثر شيوعًا المرتبطة بالرجفان الأذيني. وكانت إعادة الاستشفاء بسبب تكرار الرجفان الأذيني أو الرفرفة 21.3% في عام واحد، و35.3% في خمس سنوات، و 41.2% بحلول 10 سنوات.
وخلال الاستشفاء الأولي، خضع 0.3% فقط من المرضى لاستئصال القسطرة من أجل الرجفان الأذيني. وبعد الخروج وخلال فترة الدراسة التي استمرت 10 سنوات، ارتفع هذا الرقم إلى 6.5%. وبالنظر إلى أن الاستئصال بالقسطرة هو أحد أكثر العلاجات فعالية لهذه الحالة، فإن هذا الرقم مثير للفضول ومثير للقلق.
وقال طبيب قلب مشارك في الدراسة: “قد يعني ذلك أن هذا الإجراء (استئصال القسطرة) لم يتم استخدامه بشكل كاف في المستشفيات الأسترالية والنيوزيلندية”.
وعلى سبيل المقارنة، أفادت دراسة أمريكية نشرت في عام 2009، بعد عام من بدء الدراسة الحالية، أن معدل استئصال القسطرة في مرضى الرجفان الأذيني ارتفع من 0.06% في عام 1990 إلى 0.79% في عام 2005.

