الوئام – خاص
لا تزال المساعي السعودية متواصل من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السودانية التي دخلت عامها الثاني وخلفت ملايين المشردين والنازحين فيما يعاني الاقتصاد السوداني بشدة جراء استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وسط فشل كافة الجهود الدولية لإنهاء القتال.
تعقد المشهد
وقال الدكتور رامي زهدي، الخبير في الشؤون الإفريقية، إن الصراع يتعقد في المشهد السوداني، حيث تزداد حالة التشابك الميداني على الأرض ما بين مناطق يسيطر عليها الدعم السريع ومناطق يسيطر عليها الجيش السوداني، والآن بدعم الفصائل تتغير معايير كثيرة في المعادلة الميدانية والسياسية ولكن تتعقد أيضاً أو تتسع دائرة الحرب.
وأضاف “زهدي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن منبر جدة يجب أن يستمر إلى أن يتمكن من وقف الصراع مشيرًا إلى أن منبر جدة يستطيع بشكل تدريجي تقديم ما يفيد وما يساهم لاحقا في وقف الصراع.
وتابع الخبير في الشؤون الإفريقية: “السعودية أيضا معنية بأمور إنسانية يمكن تطويرها على الأرض لصالح الشعب السوداني التي تتأزم مشكلته يوماً بعد يوم مع طول أمد الحرب والسعودية مؤهلة جيداً لأن يكون لها دور ملموس في القضية السودانية بحكم أنها دولة جوار غير مباشر للسودان ويفصلهما البحر الأحمر وهو أهم ممر مائي في التوقيت الحالي وربما جزء كبير مما يحدث في السودان له علاقة بأمن وسلم البحر الأحمر أو مطامع دول خارجية في البحر الأحمر.
الأمن القومي العربي
واستكمل “زهدي”: “وبالتالي البحر الأحمر يهم الأمن القومي العربي والإفريقي كما يهم الأمن السوداني والشأن الداخلي والسعودية تمتلك من الأدوات الفاعلة ما تستطيع أن تصوغ به الحل لكن في النهاية نجاح الحل نفسه يتوقف على مدى قبول الأطراف المتصارعة لفكرة الوصول لحل لإنهاء الصراع.

