أعلن البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون تقدم به الحزب الجمهوري في الكونغرس، يسعى للضغط على الإدارة لإرسال أسلحة إلى إسرائيل، بينما يصفه بايدن بأنه “رد فعل مضلل وتشويه متعمد لنهج إدارته تجاه إسرائيل”، وفق موقعي “رويترز” و”ذا هيل“.
يأتي هذا الموقف قبل تصويت متوقع هذا الأسبوع على قانون دعم المساعدة الأمنية الإسرائيلية. حيث قدم مشرعو الحزب الجمهوري مشروع القانون بعد تحذير بايدن من أنه سيحجب بعض الأسلحة الهجومية عن إسرائيل إذا غزت قواتها رفح في غزة.
حذر البيت الأبيض من أن التشريع “سيقوض قدرة الرئيس على تنفيذ سياسة خارجية فعالة”. وقال في بيان رسمي إن مشروع القانون قد يثير مخاوف بشأن التعدي على سلطات الرئيس بموجب المادة الثانية من الدستور، بما في ذلك واجباته كقائد أعلى ورئيس تنفيذي وسلطته في إدارة العلاقات الخارجية.
وأضاف البيت الأبيض: “لقد كان الرئيس واضحًا: سنضمن دائمًا حصول إسرائيل على ما تحتاجه للدفاع عن نفسها. التزامنا تجاه إسرائيل قوي”.
وأوقفت الولايات المتحدة شحنة من القنابل إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بسبب مخاوف من اجتياح واسع النطاق لرفح. وذكرت المصادر أن القنابل الكبيرة حجبت بسبب الأضرار التي يمكن أن تسببها في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
وحذر بايدن الأسبوع الماضي في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) من أنه سيتوقف عن تزويد إسرائيل بأسلحة هجومية مثل القنابل وقذائف المدفعية إذا شنت القوات الإسرائيلية اجتياحًا لرفح، حيث يعيش نحو مليون لاجئ بعد فرارهم من القتال في شمال غزة. وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل توفير المواد الدفاعية، مثل صواريخ القبة الحديدية، بغض النظر عن تصرفات إسرائيل.
ويحث مشروع قانون مجلس النواب على “التسليم السريع” للمواد والخدمات الدفاعية إلى إسرائيل، ويدين قرار إدارة بايدن بوقف الشحنات إلى إسرائيل ويؤكد من جديد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. كما يدعو إلى حجب الأموال عن وزيري الدفاع والخارجية ومجلس الأمن القومي حتى يتم تسليم المواد الدفاعية إلى إسرائيل.
وصرحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارين جان بيير، يوم الإثنين، أن الإدارة تعارض “بشدة” مشروع القانون، وأن البيت الأبيض يخطط “لإنفاق كل سنت أخير مخصص بما يتفق مع الالتزامات القانونية، بما في ذلك مؤخرًا الأمن القومي التكميلي الذي تم تمريره للتو”.
ووقع بايدن في أواخر أبريل على حزمة أمن قومي تضمنت 61 مليار دولار كمساعدات لأوكرانيا في حربها ضد روسيا و15 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل، التي تقاتل حماس بعد أن قتلت الحركة حوالي 1000 إسرائيلي في هجمات في أكتوبر الماضي.

