الدكتور تامر شوقي محمد – الاستشاري النفسي وأستاذ عِلم النفس بجامعة عين شمس
تقترب الامتحانات التي يعيش خلالها كثيرٌ مِن الأُسر والآباء والأمّهات حالةً مِن القلق على مستقبل أبنائهم وتحصيلهم الدّراسي طوال العام، وأحيانا يزيد هذا القلق ليُصبح سلبيا يُؤثّر بشكل كبير على الطلاب في الامتحانات، وينعكس عليهم بشكل سلبي.
لا تفطن الكثير مِن الأسر إلى أنّ الشّعور بالقلق غالبا ما يكون مُكتسَبا مِن الآخرين، وبالتالي العيش في قلقٍ مع قدوم الامتحانات واقترابها يُساعد على زيادة توتّر الطلاب قبل وفي أثناء الامتحانات، ويزيد مِن الضّغوط النفسيّة والعصبيّة، ويرفع مِن مساحات التوتّر والنسيان.
يتسبَّب قلق الوالدين الزائد في الامتحانات في شعور الأبناء بالتشتيت المعرفي ونقص في الانتباه وقلّة ثقة بالنّفس، ما يُقلّل مُعدّلات التفوُّق واكتساب المعلومات.
ويجب على الأبوين منح الثقة بالنَّفْس للأبناء، خصوصا أنّ هناك بعض الطّلاب لديهم ما يُعرف بالميْل نحو القلق، ومع وجود قلق زائد مِن الوالدين يتفاقم التوتّر والنسيان.
ويتعيَّن على الأُسر أيضا قبل الامتحانات مساعدة الأبناء على زيادة التّركيز وعدم تصدير شحنات مِن القلق والتوتّر إليهم في توقيت حرج، والتوقّف بشكلٍ كبيرٍ عن إثارة أو مناقشة مشاكل أمام الطّلاب، وعدم تكليفهم بأي مهام منزليّة أو تخصّ شؤون الأسرة، أو الانشغال بمناسبات اجتماعيّة لضمان زيادة التركيز.

