تزداد التطلّعات لإنهاء الفترة الانتقالية في ليبيا لتنتهي معها مرحلة استمرَّت أعواما في تاريخ البلد العربي الذي يشهد توتّرات وحروبا قوية داخلية، أدخلته دوّامة واسعة منذ أكثر من 10 أعوام، ما يطرح الكثير مِن التساؤلات بشأن فرص الحل السياسي في ليبيا.
يقول الدكتور عبدالعزيز عقيلة أستاذ العلوم السياسية في جامعة سرت، إنّ “الشّأن السياسي الليبي يشهد حاليا حالةً مِن الجمود التي تستمر قرابة العامين، وإن كان الحل سيبقى دائما في صورة ممكنة وقريبة، ويكمن بصيص الأمل في تغيير الواقع المتأزّم مع قدوم ستيفاني خوري، المبعوثة الأممية الجديدة إلى ليبيا”.

ويُضيف عبدالعزيز عقيلة، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنّه “لا بدّ مِن تعديل المسار الذي يتناول عملية الحل السياسي في ليبيا، وتقليص عدد الفاعلين وأدوار المُشاركين في حلحلة الأزمة الليبية، فكلما زادت الأطراف الليبية كان الحلّ صعبا، خصوصا في ظلّ وجود مؤسسات غير فاعلةٍ بالداخل الليبي، لا تُساعد على الوصول لحلول سياسية”.
ويوضّح الأكاديمي الليبي أنّ “الحل السياسي في ليبيا سيتم بمشاركة قويّة وأكثر فاعلية من الأطراف الدوليين المُؤثّرين والمُهتمّين بالمسار الليبي، لمحاولة تقريب وجهات النظر وفرض حلولٍ عملية، في ظلّ تفاقُم الاختلاف الليبي الداخلي”.
ويُكمِل عقيلة حديثه قائلا إنّ “الفترة المقبلة باتت ملائمةً لإبرام حل سياسي يُخرِج ليبيا مِن عثرتها السياسية، ويُساعد على عودة دورها على المستويين العربي والدولي، في ظلّ وجود استعدادات للحل وتنحية الصراعات”.

