كشف البنك الدولي، في تقييم أولي، أن الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو الماضي تسببا في خسائر مادية مباشرة تُقدر بنحو 19.6 مليار دولار، فيما يُتوقع أن تتجاوز تكلفة إعادة الإعمار ضعف هذا الرقم، في ظل حجم الدمار الذي طال المساكن والبنية التحتية والمرافق العامة.
خسائر بشرية ودمار واسع
بحسب التقديرات الرسمية، أسفر الزلزالان، اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة، عن مقتل نحو 5 آلاف شخص، وإصابة قرابة 17 ألفًا، بينما لا يزال نحو 18 ألف شخص بلا مأوى.
وامتد الدمار إلى المناطق الشمالية من البلاد، بما في ذلك العاصمة كراكاس، حيث تضررت المباني السكنية والمنشآت غير السكنية وشبكات البنية التحتية، ما جعل جهود التعافي تمثل تحديًا كبيرًا أمام السلطات.
وأكدت نائبة رئيس البنك الدولي لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، سوزانا كوريرو غيرا، أن هذا التقييم يوفر أساسًا موضوعيًا للحكومة الفنزويلية وشركائها لتخطيط وتنفيذ برامج إعادة الإعمار، مشددة على استمرار دعم البنك لهذه الجهود خلال مختلف مراحلها.
إعادة الإعمار قد تستغرق سنوات
أوضح البنك الدولي أن التأثير الاقتصادي والاجتماعي للكارثة سيعتمد إلى حد كبير على سرعة تنفيذ عمليات إعادة الإعمار وحجم التمويل المتاح.
وأشار إلى أن مستويات الاستثمار الحالية لن تكون كافية لتغطية احتياجات إعادة البناء، ما قد يضطر الحكومة إلى إعادة توجيه مخصصات من مشروعات استثمارية أخرى. وحذر من أن استمرار هذا السيناريو قد يؤدي إلى عدم اكتمال عملية إعادة الإعمار حتى بعد مرور 10 سنوات، مع انعكاسات سلبية طويلة الأجل على النشاط الاقتصادي.
دعم حكومي ودولي لتسريع التعافي
أعلنت الرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز خطة لتوفير 4 آلاف منزل للمتضررين خلال العام الجاري، على أن يرتفع العدد إلى 10 آلاف منزل بحلول عام 2027، بالتزامن مع إقرار البرلمان تعديلات تشريعية لتسريع بناء المجمعات السكنية وتسهيل شراء المساكن.
وعلى الصعيد الدولي، خصص صندوق النقد الدولي حزمة تمويل أولية بقيمة 346 مليون دولار لدعم المساعدات الإنسانية وإزالة الأنقاض وبدء عمليات إعادة الإعمار، فيما يواصل البنك الدولي التنسيق مع الحكومة الفنزويلية، إلى جانب بنك التنمية للبلدان الأمريكية وبنك التنمية لأمريكا اللاتينية، لتحديد الدعم الفني والمالي اللازم لتسريع التعافي وإعادة بناء المناطق المتضررة.

