منذ أكثر من 20 عامًا قدمت السعودية مبادرة لإنهاء القضية الفلسطينية بناء على حل الدولتين وأصبحت تلك المبادرة بعد ذلك هي المبادرة العربية الوحيدة للسلام التي يتم تقديمها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة من أجل الوصول إلى سلام دائم وعادل وشامل في المنطقة.
ومنذ السابع من أكتوبر الماضي قادت السعودية الجهود العربية والإسلامية من أجل وقف العدوان على غزة والإبقاء حل الدولتين فاعلاً باعتباره الضمانة الرئيسية لحصول الشعب الفلسطيني على حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
وسعت اللجنة العربية الإسلامية التي تقودها المملكة إلى وضع العالم أمام مسؤوليته الإنسانية والدولية لوقف الحرب في غزة والعمل على حل القضية الفلسطينية بشكل كامل، وبالفعل هناك بوادر تؤكد نجاح تلك المساعي حيث صوتت 143 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بحق فلسطين في العضوية الكاملة بالمنظمة الأممية فيما اعتراف ثلاث دول أوروبية بفلسطين وهناك العديد من الدول الأخرى التي تنوي الاعتراف بفلسطين.
هذا الإجماع الدولي يؤكد أن العالم صار يدرك أهمية منح الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته من جهة ومن جهة أخرى يؤكد لإسرائيل أنها لا يمكن أن تقف ضد رغبة المجتمع الدولي الذي صار اليوم أكثر اتحادًا في مواجهة معسكر أصدقاء إسرائيل.

