الوئام – خاص
تواصل إسرائيل القصف المتعمد لخيام النازحين في مدينة رفح الفلسطينية، الأمر الذي أسفر عن سقوط المئات من الشهداء والمصابين بين صفوف الفلسطينيين النازحين.
واستيقظ النازحون الفلسطينيون في المخيم الذي استهدفه هجوم جوي إسرائيلي مساء الأحد، على وقع نيران التهمت بشرا وخياما وممتلكات.
ويرى الدكتور سعيد شاهين، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الخليل، أن “استمرار إسرائيل في حربها على غزة، وتحديدا على رفح، يعكس حالة الجنون والفاشية التي تحكم عقلية الحكومة الإسرائيلية التي لا تؤمن إلا بالحلول العسكرية والأمنية، وبالنظرة الفوقية والاستعلائية والعنصرية للآخر، الأمر الذي يدفعها للاستمرار للبحث عن صورة نصر ولو وهمية لإرضاء غريزة الانتقام لديها، رغم قرارات محكمة العدل الدولية”.
ويقول سعيد شاهين، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن “الدولة الوحيدة التي تستطيع لجم إسرائيل ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني هي فقط شريكتها في حرب الإبادة، الولايات المتحدة الأمريكية، لكن واشنطن تريد الحفاظ على علاقاتها مع دولة الاحتلال، حليفتها الأساسية، التي تخدم مصالحها في المنطقة، من أجل الإبقاء على نفوذها ونهب ثروات المنطقة وإبقائها ضعيفة متكئة على الدعم العسكري والسياسي الأمريكي، كقوة إمبريالية”.

أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الخليل يتابع: “الولايات المتحدة تحاول الالتفاف سياسيا من خلال تقديم صيغ مختلفة، يراد بها الحفاظ على مكانة إسرائيل كقوة ردع في المنطقة، لتظهر أنها المنتصرة على حساب حقوق الفلسطينيين في قطاع غزة، لذلك يمكن التوصل لاتفاق في حال لبى الاتفاق المطالب المشروعة للمقاومة الفلسطينية”.
ويضيف شاهين أن “إنهاء الحرب في غزة ينهي المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويدفع إلى محاكمته على تهم مختلفة؛ أهمها الفشل في السابع من أكتوبر”.
ويشير سعيد شاهين إلى أن “إسرائيل تعيش أصعب ظروفها منذ التأسيس، وهذه الحرب جعلتها أكثر هشاشة من الناحية العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي سيدفع إلى تشققات سياسية سيتبعها تصدع اجتماعي، وسنلمس تداعيات كبيرة على المشهد السياسي الإسرائيلي بعد انتهاء العدوان”.

