وجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة بنسلفانيا الأمريكية أن مكملات “أوميغا 3” تقلل من العدوانية بغض النظر عن العمر أو الجنس.
وصرح أدريان راين، عالم الجريمة العصبية في جامعة بنسلفانيا والمؤلف الرئيسي للدراسة، بأن الوقت قد حان لاستخدام مكملات أوميغا 3 في الحد من العدوانية بالمجتمع والعيادات ونظام العدالة الجنائية. وأوضح أن أوميغا 3 ليست حلًا سحريًا لمشكلة العنف، لكنها أداة مساعدة يجب الاستفادة منها بناءً على النتائج الجديدة.
أظهرت الدراسات السابقة وجود علاقة بين استهلاك الأسماك وانخفاض معدلات القتل. وفي 2002، قادت جامعة أكسفورد دراسة أعطت فيها السجناء البريطانيين مكملات غذائية، وأظهرت نتائجها انخفاضًا في السلوك العنيف لديهم.
هدفت الدراسة الجديدة إلى تحديد فعالية مكملات أوميغا 3 في الحد من جميع أشكال العدوان، بما في ذلك العدوان التفاعلي والاستباقي، حيث أجرى الباحثون تحليلًا لـ 29 تجربة معاشة ذات شواهد، ووجدوا أن مكملات أوميغا 3 تقلل العدوانية بنسبة 30%، بغض النظر عن العمر والجنس والتشخيص ومدة العلاج والجرعة.
وأوضح الباحثون أن أوميغا 3 تؤثر على بنية الدماغ ووظيفته، بما في ذلك تنظيم الناقلات العصبية والتعبير الجيني، وتقليل التهاب الدماغ. لكنهم أشاروا إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لتقييم الفعالية طويلة المدى للمكملات وفحص تأثيرها على أداء الدماغ.
ونصح الباحثون باستخدام مكملات أوميغا 3 جنبًا إلى جنب مع العلاجات النفسية والدوائية الحالية. وأكدوا على ضرورة توعية مقدمي الرعاية بالفوائد المحتملة لأوميغا 3 كعامل مساعد في التدخلات العلاجية.
وأوضح راين أن الآباء الذين يبحثون عن علاج للأطفال العدوانيين يمكنهم إضافة حصة أو حصتين من الأسماك أسبوعيًا كجزء من العلاج.

