تُعدّ اللحوم مصدرًا مهمًا للطاقة، كما أنها غنية بفيتامين B12 والزنك ومجموعة من الأحماض الأمينية الأساسية، لذلك يحذر الخبراء من التوقف المفاجئ عن تناولها لما قد يسببه من آثار صحية سلبية.
وأوضح الخبراء أن استبعاد اللحوم بشكل مفاجئ من النظام الغذائي قد يؤدي إلى نقص في عدد من المغذيات الدقيقة المهمة، ما يزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات صحية مرتبطة بهذا النقص، مؤكدين أن التحول إلى النظام الغذائي النباتي ينبغي أن يتم بصورة تدريجية.
وأشاروا إلى أن التوقف المفاجئ عن تناول اللحوم قد يسبب الشعور بالضعف نتيجة نقص الحديد، إذ إن الحديد الموجود في أطعمة أخرى مثل التفاح والحنطة السوداء يُمتص بكفاءة أقل مقارنة بالحديد الموجود في اللحوم. وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى انخفاض وصول الأكسجين إلى الجسم، ما يسبب النعاس والدوار. كما أن الاعتماد على الأطعمة النباتية وحدها قد لا يمنح الشعور بالشبع بسهولة، وهو ما قد يدفع البعض إلى الإفراط في تناول الحلويات والمعجنات، وبالتالي زيادة الوزن.
وأضاف الخبراء أن الجسم في هذه الحالة «سيبدأ في استهلاك نفسه، لأنه يحتاج إلى البروتين بوصفه عنصرًا أساسيًا لبناء العضلات، وإذا لم يحصل عليه من الغذاء فسوف يعتمد على مخزونه لدعم وظائف الأعضاء الداخلية».
ونصح الخبراء بالانتقال التدريجي إلى نظام غذائي صحي، تبدأ أولى خطواته بالتخلي عن منتجات اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحوم الباردة واللحوم المقددة والعديد من الأطعمة الجاهزة، مؤكدين أن الاستغناء عنها وحده ينعكس إيجابًا على الصحة.
كما أوصوا الراغبين في التوقف عن تناول اللحوم باستبدال اللحوم الدهنية تدريجيًا بالدجاج والديك الرومي والأسماك، ثم مواصلة تقليل استهلاك اللحوم تدريجيًا بعد اعتياد الجسم على الأطعمة الأخف.
وفي المقابل، حذر الخبراء من الأنظمة الغذائية التي تعتمد بشكل أساسي على تناول اللحوم مع استبعاد الأطعمة النباتية، موضحين أن اللحوم المصنعة تفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها الغذائية، في حين توفر الأطعمة النباتية نحو 90% من العناصر الغذائية الدقيقة التي يحتاجها الجسم.
وأكدوا في ختام توصياتهم أنهم لا ينصحون بالامتناع الكامل عن تناول اللحوم، لما قد يسببه ذلك من آثار سلبية على الجسم، وإنما يفضل تقليل استهلاكها تدريجيًا، مثل تخصيص أيام خالية من اللحوم واستبدالها بأطعمة نباتية صحية.

