تواصل السعودية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الصين، من خلال مشاركة الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، في الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، وذلك في عاصمة جمهورية الصين الشعبية، بكين.
وقال وانج يي، وزير الخارجية الصيني، إن هناك مسارا للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والسعودية.
وأضاف وانج يي، خلال لقائه نظيره السعودي فيصل بن فرحان في بكين: “مستعدون للعمل مع السعودية بمجالي الاقتصاد الرقمي والفضاء، فضلا عن مجالي الطاقة والذكاء الاصطناعي”.
وعن العلاقات بين السعودية والصين، يرى الدكتور فرج عبدالله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، أن بكين تسعى لإقامة علاقات قوية مع دول الشرق الأوسط، وفي مقدمتها السعودية، مشيرا إلى أنها بدأت هذه الخطوات منذ 10 سنوات بإطلاق مبادرة “الحزام والطريق”.
ويقول فرج عبدالله، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الصين تسعى من خلال مبادرة “الحزام والطريق” لإعادة إحياء طريق الحرير القديم، بإقامة علاقات اقتصادية قوية مع 50 دولة من آسيا حتى أوروبا، وربط الاقتصاد الصيني بممرات التجارة العالمية، موضحا أن بكين انخرطت في اقتصادات عديدة في الشرق الأوسط، خصوصا دول الخليج ومصر.

ويذكر الخبير الاقتصادي أن بكين تحاول كسر الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي، وتُعيد تقييم وترتيب النظام التجاري العالمي وتوزيع سلة العملات، وعدم الاعتماد على الدولار فقط، بدليل عقد صفقات وتسويات باليوان مع السعودية في عام 2023.
وبالنسبة إلى العلاقات العربية الصينية، يشير الدكتور فرج عبدالله إلى أن الصين تصنع لنفسها مكانة ووضعا في قضايا المنطقة العربية، ويهمها حل الصراع العربي الإسرائيلي، كما أن الدول النفطية تسعى لعلاقات اقتصادية قوية مع الصين عبر اتفاقات مشتركة بين الطرفين.
ويلفت عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي إلى أن الصين تسعى للتعاون في الاقتصاد الرقمي مع السعودية؛ لأن الأخيرة من أكبر الدول في العالم التي تعبر من أراضيها كابلات إنترنت، وتهدف لإنشاء مراكز بيانات، بهدف نقل جزء من خدمات اللوجيستيات والرقمنة من الأراضي الصينية إلى المنطقة، بالإضافة لعقد شراكة استثمارية طويلة الأجل بين البلدين.

