إنّ خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما شرف عظيم تتحمله المملكة العربية السعودية على عاتقها، منذ تأسيسها وحتى اليوم، إيمانًا منها بأهمية هذه المهمة الدينية السامية، التي اختصها بها الله، وحرصًا على توفير أفضل الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن من جميع أنحاء العالم.
وتجسيدًا لهذا الالتزام، شهد الحرمان الشريفان على مدار العقود الماضية مشاريع توسعة عمرانية ضخمة، وتطورات نوعية في الخدمات المقدمة، وذلك في إطار رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن والارتقاء بها وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين حول العالم لأداء الحج والعمرة.
كما نفذت السعودية مشاريع باستثمارات مليارية وتوسعت في منح التراخيص للشركات التي تقدم خدماتها للحجاج لتصل 35 شركة فيما تم تدريب أكثر من 120 ألف شخص ورفع كفاءتهم للتعامل مع الحجاج.
إنّ المملكة العربية السعودية إذ تُؤدّي هذه الرسالة السامية، إنما تُؤكّد على التزامها بخدمة الإسلام والمسلمين، وتعزيز مكانة الحرمين الشريفين كقبلة للمسلمين في جميع أنحاء العالم.
إنّ خدمة الحرمين الشريفين ليست مجرد مهمةٍ عاديةٍ، بل هي مسؤوليةٌ تاريخيةٌ عظيمةٌ تتحمّلها المملكة العربية السعودية بكلّ إيمانٍ واعتزازٍ، إيمانًا منها بأهمية هذه المهمة في خدمة الإسلام والمسلمين وهي شرف نباهي بين الأمم على مدار التاريخ.

