دأبت سلطات الاحتلال على استفزاز مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم من خلال القيام بممارسات متطرفة ومستفزة في مدينة القدس الشريف متناسية المكانة الدينية والقانونية والتاريخية لهذه المدينة خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي
إن اقتحام عدد من أعضاء الكنيست ووزراء متطرفين من حكومة نتنياهو للمسجد والأقصى وتنظيم مسيرة للمتطرفين اليهود في مدينة القدس المحتلة في ذكرى حرب يونيو 1967 يمثل تعد واضح على القوانين والمواثيق الدولية التي تنظم الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس إحدى أكثر القضايا تعقيدا في الصراع العربي الإسرائيلي، حيث أصدرت الأمم المتحدة العديد من القرارات تدين بطلان ضم إسرائيل للقدس الشرقية.
ولا تعترف معظم الدول حول العالم بالسيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية، وتعتبر المدينة بموجب القانون الدولي محتلة، وتدعو العديد من الدول إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث تقام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل، وذلك لضمان الوصول إلى الاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.
إن المسيرات الاستفزازية التي يقوم بها المتطرفون الإسرائيليون في مدينة القدس هدفها تقويض كل الجهود الرامية لإحلال السلام والوصول إلى حل الدولتين وفق المبادرة العربية للسلام التي تقدمت بها السعودية قبل أكثر من 20 عاما.

