استقال عضو مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي بيني غانتس من حكومة بنيامين نتنياهو، في ضربة لرئيس الوزراء الذي كان يحتفل بعملية الإنقاذ النادرة للرهائن المحتجزين في غزة.
وقال غانتس الذي يعتبر المنافس السياسي الرئيسي لنتنياهو إنه سيستقيل بعد ثمانية أشهر من من أحداث 7 أكتوبر لأن “الوضع في البلاد وفي غرفة صنع القرار قد تغير”.
واتهم نتنياهو بوضع اعتباراته السياسية الشخصية قبل استراتيجية ما بعد الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن القرارات الاستراتيجية المصيرية تقابل بالتردد والمماطلة لاعتبارات سياسية، وحث رئيس الوزراء على إجراء انتخابات الأشهر المقبلة.
ويأتي قرار غانتس بمثابة إنذار نهائي أصدره لرئيس الوزراء الشهر الماضي يدعوه فيه إلى وضع خطة جديدة للحرب في غزة بحلول 8 يونيو.
وأكد موقع أكسيوس الأمريكي، أن ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لا يزال يتمتع بأغلبية 64 عضوًا في الكنيست، لن ينهار، لكن من المرجح أن يتزعزع استقراره، ومن المرجح أيضًا أن يؤدي خروج غانتس إلى تفاقم الأزمة السياسية في إسرائيل مع استمرار الحرب في غزة ومع استمرار مفاوضات الرهائن ووقف إطلاق النار.
وأوضح الموقع أنه ومع انسحاب غانتس، سيهيمن على حكومة نتنياهو بشكل أكبر الوزيران القوميان المتطرفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذان من المرجح أن يزيدا الضغط على رئيس الوزراء لاتخاذ نهج أكثر تشددا تجاه الحرب في غزة، واتخاذ خطوات ضد السلطة الفلسطينية، في الضفة الغربية وتصعيد الهجمات ضد حزب الله في لبنان.
ودعا زعماء الأحزاب إلى التوحد خلف “غانتس” في الدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة “يتم بعدها تشكيل حكومة وحدة حقيقية.
وأرسل غانتس والعضوان الآخران في الحكومة من حزبه رسائل استقالة إلى نتنياهو، وستدخل الاستقالات حيز التنفيذ خلال 48 ساعة.
وقال غانتس إن وعد نتنياهو بتحقيق النصر الكامل في الحرب كان فارغا وأن الإسرائيليين يستحقون انتصارا حقيقيا يضع إطلاق سراح الرهائن فوق البقاء السياسي”، بحسب قوله.
وأعلن “غانتس” دعمه لاقتراح صفقة الرهائن، والذي دعا بايدن حماس وإسرائيل على قبوله، وقال غانتس: “أطالب نتنياهو بالوقوف بوضوح وراء ذلك وبذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق ذلك”.
وللحكومة الحالية 64 نائبا في الكنيست يحققون لها أغلبية بسيطة من أصل 120 نائبا، ما دفع لتوقعات بأن غانتس قد يلجأ لاستمالة بعضهم إلى موقفه لإنهاء هذه الأغلبية، وسحب الثقة من نتنياهو، والذهاب إلى انتخابات مبكرة، حيث يأتي ذلك في ظل ترحيب زعيم المعارضة يائير لابيد، باستقالة “غانتس”، حيث قال: “لقد حان الوقت لاستبدال هذه الحكومة المتطرفة بحكومة عاقلة تؤدي إلى عودة الأمن لمواطني إسرائيل، وإلى عودة المختطفين”.

