عند القيام بمناسك الحج، يتعرض الحجاج لظروف مناخية قد تكون قاسية، خاصةً تحت أشعة الشمس الحارقة، مما يجعلهم عرضة لخطر ضربات الشمس.
ضربة الشمس هي حالة طبية خطيرة تحدث عندما يفشل الجسم في تنظيم درجة حرارته وترتفع إلى مستويات قد تهدد الحياة.
من علامات بداية الإصابة بضربة الشمس التعرق الشديد، الذي يكون مؤشرًا على محاولة الجسم لتبريد نفسه.
قد يلاحظ أيضًا احمرار الوجه وارتفاع درجة الحرارة إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، إضافة إلى الشعور بضعف عام في الجسم.
في مثل هذه الحالات، يجب التحرك سريعًا لتقديم الإسعافات الأولية.
أولى خطوات الإسعاف تتمثل في إزالة الملابس الخارجية للمصاب للمساعدة في خفض درجة حرارته، يمكن بعدها رش الجسم برذاذ من الماء البارد لتعزيز البرودة، ويُنصح بإعطاء المصاب ماء بارد ليشربه بشكل متكرر، لكن دون الإفراط لتجنب حدوث صدمة للجسم.
من الضروري الاستعانة بمن حولك لنقل المصاب إلى مكان مظلل وبارد، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة.
وفي الحالات التي يكون فيها المصاب فاقدًا للوعي ولا يستجيب، يجب الاتصال فورًا بالهلال الأحمر للحصول على المساعدة الطبية المتخصصة.
إضافةً إلى ذلك، من الأهمية بمكان أن يكون الحجاج مزودين بمعلومات حول كيفية التعامل مع حالات الطوارئ الطبية وأن يتم تدريبهم على تقديم الإسعافات الأولية.
في نهاية المطاف، الوقاية خير من العلاج، ويجب على الحجاج اتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل ارتداء ملابس فاتحة وواسعة تعكس أشعة الشمس، استخدام أغطية الرأس للحماية، والتأكد من شرب كميات كافية من الماء باستمرار لتجنب حدوث ضربات الشمس وغيرها من المشاكل الصحية ذات الصلة.

