خاص- الوئام
مع وصول نحو أكثر من مليون حاج إلى الأراضي السعودية، تتأهب البلاد لموسم قد يكون قياسياً من حيث أعداد الحجاج أو التجهيزات أو حجم المشروعات الخدمية، وتشير جميع الاستعدادات إلى أن المملكة تتعهد بتقديم خدمات غير مسبوقة خلال موسم الحج الحالي.
وأشاد عميد السلك الدبلوماسي لدى المملكة، سفير جمهورية جيبوتي، ضياء الدين سعيد بامخرمة، بالاستعدادات التي تقدمها السعودية لضيوف الرحمن، قائلاً: “في البداية الشكر لجميع القائمين على خدمة ضيوف الرحمن والقيادة السعودية التي تثبت كل عام أنها الأجدر بخدمة الحجيج، إذ حرصت السعودية على تقديم خدمات شاملة ومتميزة، بداية من إجراءات السفر والإقامة عبر تسريع إصدار التأشيرات وتنظيم استقبالهم في المطارات، بالإضافة إلى توفير مساكن مريحة وقريبة من المشاعر المقدسة”.
ويضُيف سفير جمهورية جيبوتي، خلال تصريحاته لـ”الوئام”، أن من بين التسهيلات المميزة التي قدمتها السعودية الدعم اللغوي والثقافي، وتسهيل التواصل وفهم التعليمات الدينية واللوجستية، ما يساعد الحجاج على أداء مناسكهم بسهولة ويسر، بجانب الخدمات الصحية على مدار الساعة في مختلف المشاعر المقدسة، فضلاً عن الطفرة غير العادية في وسائل نقل ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة، مثل منى وعرفات ومزدلفة، بما يضمن سلامتهم وراحتهم.
ويؤكد السفير ضياء الدين بامخرمة، أن الاهتمام والتفاني في تقديم أفضل الخدمات يعكس التزام المملكة بتسهيل رحلة الحج، وجعلها تجربة روحانية مميزة وآمنة لجميع الحجاج من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك حجاج جيبوتي.
“لا حج دون تصريح”
وفيما يخص النصائح التي تقدمها للحجاج من جيبوتي لضمان رحلة حج آمنة ومريحة، يقول سفير جمهورية جيبوتي: “لا حج دون تصريح”.. هذه هي النصيحة الأهم والأولى التي أقدمها لجميع مواطنينا، إذ يجب احترام قوانين المملكة والالتزام بها، مشدداً على ضرورة التخطيط المسبق لتلك الرحلة الروحانية والتحقق من جميع الوثائق الضرورية مثل جواز السفر وتأشيرة الحج والتأكد من صلاحيتها.
ويوضح السفير ضياء الدين بامخرمة، أنه من الضروري إجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل السفر والتأكد من تلقي جميع التطعيمات المطلوبة، وحمل الأدوية الضرورية ووصفات طبية إضافية في حالة الأمراض المزمنة.
ومن النصائح الهامة أيضًا اتباع التعليمات والإرشادات، والالتزام بتعليمات المرشدين والمرافقين الرسميين وتوجيهاتهم، وكذلك التواجد في الأماكن المحددة والالتزام بالمواعيد المحددة للجولات والنقل.

“طريق مكة”
وفيما يخص تلك مبادرة “طريق مكة” التي تقدمها السعودية من 7 دول للحجاج وتبدأ من بلدهم حتى الوصول إلى مقر سكنهم في السعودية، يشير سفير جمهورية جيبوتي إلى أهمية المبادرة كونها تُعد رائدة في تسهيل رحلة الحجاج من دولهم حتى وصولهم إلى أماكن إقامتهم في المملكة.
وتابع أن الإيجابي في تلك المبادرة أنها تشمل إجراءات متكاملة بدءاً من إصدار التأشيرات، وإجراء الفحوصات الصحية، وإنهاء الإجراءات الجمركية في مطارات دولهم، مما يسهل ويسرع عملية دخولهم إلى المملكة.
وأشار إلى أنه بالنسبة للتقدم بطلب استضافة المبادرة من قبل جيبوتي أو أي دولة أخرى، فإن مثل هذه الأمور تتطلب تعاونًا وتنسيقًا بين الجهات الرسمية في البلدين.
الحج مقدس لا يجب تسييسه
وعن استخدام موسم الحج من بعض الجهات لأغراض سياسية، يقول السفير إنه لا يجوز إطلاقاً استخدام الحج لأغراض سياسية أو ترديد شعارات تخرج عن المقصد الشرعي لهذه الشعيرة الدينية، فالحج فريضة عظيمة وركن من أركان الإسلام الخمسة، يجتمع فيه المسلمون من شتى بقاع الأرض للتعبد والتقرب إلى الله، في أجواء من السكينة والخشوع.
وتابع: استخدام الحج لأغراض سياسية أو لترديد شعارات تخرج عن المقصد الشرعي لهذه الشعيرة، يعد مخالفة لتعاليم الإسلام ويعكر صفو هذه العبادة المقدسة، مضيفاً أن الحج يجب أن يظل بعيداً عن أي خلافات أو نزاعات سياسية، وعلى الجميع الالتزام بالأخلاق الإسلامية والقيم الدينية التي تحث على السلام والتآخي.
واختتم: أدعو الجميع إلى احترام قدسية الحج والابتعاد عن أي تصرفات تسيء إلى هذه الفريضة أو تؤدي إلى الفوضى والانقسام. لنحافظ على الحج كفرصة للعبادة والتأمل والتقرب إلى الله، ونعمل على تحقيق الأهداف الروحية السامية التي شرع من أجلها.

