الوئام- خاص
تشهد الساحة الليبية حالة من التخبط وتعطل مؤسسات الدولة، في ظل عدم وضع دستور للبلاد منذ ثورة 14 فبراير 2011 وإجراء انتخابات رئاسية، لانتخاب رئيس ينتشل البلاد من الأزمة الكبيرة التي تعيشها.
ويتهم الليبيون بعضهم البعض بالتسبب في أزمة البلاد، وفي أحدث تصريح لرئيس حكومة “الوحدة الوطنية” الليبية المؤقتة، عبدالحميد الدبيبة، وجه انتقاداته العنيفة إلى مجلسي النواب والدولة، واتهمهما بـ”تعطيل” الانتخابات الرئاسية والبرلمانية واختراع “مراحل انتقالية”.
واستغل الدبيبة اجتماعا لحكومته، ترأسه في العاصمة طرابلس، لتوجيه انتقادات لاذعة مجددا إلى الاجتماع الذي عقده أعضاء من مجلسي النواب والدولة، مؤخرا في مدينة مصراتة، وقال إن حكومته “يجب أن تستمر في الضغط محليا ودوليا” من أجل إجراء الانتخابات.
وعن تطورات المشهد والصراع في ليبيا، يرى ناصر سعيد، الكاتب الصحفي الليبي، أن الأزمة الليبية المعقدة ازدادت تعقيدا بعد التطورات السياسية الأخيرة، والمواطن يعيش في ظروف حياتية صعبة.
ويقول ناصر سعيد، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الأمم المتحدة جزء من الأزمة، وليس الحل في ليبيا، موضحا أن الدولة تشهد انهيارا كاملا في كل المؤسسات، ناهيك بفوضى التشريعات والوضع المهلهل والمفكك، ولا توجد سلطة شرعية مسيطرة غير سلطة المليشيات، وفي ظل هذا المشهد، فإن الانتخابات الحل لإنهاء هذا المشهد العبثي.
ويؤكد الكاتب الصحفي الليبي أن ليبيا دائما مبتلاة بالصراعات والتناحر، وانطلقت منها الحربان العالميتان الأولى والثانية، والوضع مرشح الآن لاندلاع صراع عالمي ثالث على أراضيها، بسبب التنافس بين الغرب والروس الذين يتحركون بقوة في القارة الأفريقية لملء الفراغ الأمريكي والفرنسي.

ويرفض سعيد أي تدخل في البلاد، سواء أكان أمريكيا أو فرنسيا أو إيطاليا أو تركيا أو روسيا، ويشدد على أن الحل في وجود دولة قوية تقود حوارا بين الليبيين أنفسهم، وليس عبر وكلاء ينفذون أجندات غربية، ويسعون لحماية أنفسهم من الوقوع تحت طائلة القانون؛ بسبب ارتكابهم مخالفات فساد وسرقة المال العام وثروات البلاد.
وبشأن الإعلان عن الاستعداد لإجراء الانتخابات البلدية، يذكر سعيد أنها خطوة جيدة، وتدعو للتفاؤل وتحريك المياه الراكدة في الحالة الليبية المستعصية.

