بين جنبات المدينة المنورة، حيث تهفو القلوب إلى رحاب المسجد النبوي الشريف، تتلألأ منارات الإيمان في أرجاء المدينة المباركة.
المدينة المنورة، منارة للإيمان ومقصداً للمسلمين من جميع أنحاء العالم، تضم بين جنباتها مساجد تاريخية عريقة، تشهد على عظمة الإسلام وتاريخه المجيد.
نستكشف في هذه الرحلة أبرز هذه المساجد التي تجسد عراقة الماضي وتنير حاضر الأمة الإسلامية.
المسجد النبوي الشريف
ثاني أقدس مسجد في الإسلام، يضم الروضة الشريفة، وبناه النبي محمد بعد هجرته من مكة، دفن فيه الرسول محمد وصاحبيه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب.
كانت أرض المسجد مكاناً لتجفيف التمر لغلامين يتيمين اسمهما “سهل وسهيل”، اختط الرسول أرض المسجد وجعل القبلة إلى بيت المقدس.
مسجد قباء
أول مسجد بناه النبي بعد هجرته من مكة المكرمة، وكان الرسول المصطفى يقصده بين الحين والآخر ليُصلي فيه، ويختار أيام السبت غالباً ويحض على زيارته.
ووردت في فضل المسجد والصلاة فيه العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، ومنها: (من تطهّر في بيته وأتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة فله أجر عمرة).
مسجد أبي بكر الصديق
بمحاذاة الساحات الغربية للمسجد النبوي الشريف، يقع مسجد أبي بكر الصديق، أحد المساجد التاريخية التي احتفظت بطرازها المعماري القديم.
وتستوقف معالمه مئات الزائرين أثناء خروجهم من المسجد النبوي، لا سيما خلال مواسم العمرة والحج، لمشاهدة المكان والتقاط الصور في باحاته الخارجية.
مسجد القبلتين
المسجد الذي صلى فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم أول مرة باتجاه القبلة الجديدة، وهي المسجد الحرام في مكة المكرمة.
يتميز المسجد بوجود مئذنتين، إحداهما تتجه نحو المسجد الحرام والأخرى تتجه نحو المسجد الأقصى.
مسجد سيد الشهداء
المسجد الذي بني في موقع معركة أحد، التي انتصر فيها المشركون على المسلمين، ويشكّل المسجد وميدانه الفسيح مدخلاً رئيساً لساكني حي الشهداء والقادمين إليه، وشيد وفق طراز معماري فريد على مساحة 54 ألف متر مربع.
مسجد الغمامة
أحد المعالم التاريخية التي يحرص زوار المدينة المنورة على زيارتها والصلاة فيه، ويقع المسجد الذي بناه الخليفة عمر بن عبدالعزيز في الموضع الذي صلّى فيه رسول الله على بعد 500 متر جنوب غرب المسجد النبوي.
وسميّ بـ”الغمامة” لما يقال من أن غمامة حجبت الشمس عن رسول الله عند صلاته، كما صلّى فيه صلاة الغائب على النجاشي، وتذكر الروايات التاريخية أن الخليفة الراشد عثمان بن عفّان صلّى صلاة العيدين والاستسقاء فيه.
مسجد الراية
يقع مسجد الراية على جبل يسمى “ذبابا” الذي ركز النبي صلى الله عليه وسلم رايته المنصورة عليه في غزوتي خيبر وتبوك.
والمسجد مبني على الطراز القديم له محراب غير واضح البروز، ذكر المؤرخ السمهودي أن عمر بن عبدالعزيز بناه أثناء ولايته على المدينة، وكان مبنيًا بالحجارة المطابقة على صفة المساجد العمرية.
مسجد بني سالم
مسجد الجمعة الشهير فقد سمّي بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم، صلى فيه أول جمعة حين أقبل من قرية قباء متجهاً إلى المدينة، وأطلق عليه ”مسجد بني سالم” لوقوعه في حي بني سالم بن عوف من الأنصار، كما قيل عنه ”مسجد الوادي”.

