في كل عام وبعد نجاح موسم الحج تخرج علينا بعض الأصوات الشاذة، عبر الأبواق الإعلامية المأجورة وحسابات وسائل التواصل الوهمية والمضللة التي تزعم حدوث مشاكل في موسم الحج بهدف التقليل من الإنجازات التي تحققها السعودية كل عام لخدمة ضيوف الرحمن.
لقد شهد موسم الحج هذا العام 1445 هـ، كما في الأعوام السابقة وضع الخطط الأمنية الاستباقية والوقائية والتنظيمية المتكاملة التي كان لها بالغ الأثر في نجاح موسم الحج ومنع كل من يحاول الحج دون تصريح في مخالفة واضحة للأنظمة والتعليمات التي أعلنتها الجهات الرسمية قبل بداية الموسم وأكدت أنه لا يمكن لأي شخص أن يؤدي مناسك الحج بغير الطرق النظامية.
لقد شهد هذا الموسم تحقيق نقلة نوعية في تسهيل قدوم الحجاج من بلدانهم من خلال مبادرة طريق مكة، التي توسعت لتشمل 11 مطارًا في 7 دول، كما تم استخدام أحدث وسائل النقل الحديثة لتنقل الحجاج بين المدينة المنورة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة في بيئة صحية خالية من الأمراض والأوبئة، الأمر الذي مكّن ضيوف الرحمن من أداء نسكهم في بيئة إيمانية وروحانية تعزز رحلتهم الدينية.
إن إدارة المملكة للحشود المليونية كل عام هي مثار إعجاب من جميع المنصفين حول العالم، ولا يمكن لأي عاقل أن ينكر الجهود التي تبذلها السعودية من أجل ضمان وراحة ضيوف الرحمن لكن المرجفين وأصحاب النفوس المريضة عبثًا يحاولون النيل من سمعة المملكة ومكانتها وهيبتها.

