حركة كثيفة يقوم بها المبعوث الخاص الأمريكي إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، بهدف تيسير سياسية شاملة تشمل تشكيل حكومة موحدة ووضع مسار يخص الانتخابات الليبية، بيد أن هناك العديد من العقبات التي تحول دون التوصل إلى حل.
تقاعس أمريكي
وقال الدكتور إدريس محمد المحلل السياسي الليبي، رئيس التجمع الوطني للمصالحة، إنه كان بإمكان أمريكا إنهاء الصراع السياسي في ليبيا منذ زمن، إلا أن ضعف إرادتها السياسية، أو بالأحرى عدم رغبتها في إنجاز هذه المهمة، هو ما عرقل الحل وتحول الموقف الأمريكي إلى مبدأ التمني وليس الفعل.

وأضاف “محمد” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن أمريكا لديها مكانة دبلوماسية وسياسية وعسكرية تمكنها من حل الأزمة، إلا أنها لم تفعل ذلك في السابق عن عمد، نظرا لاستفادتها الاقتصادية من خلال شركاتها الاستكشافية والإنتاجية في ليبيا خصوصا في مجال النفط والغاز، بل كانت أداه إطالة الأزمة الليبية الأمر الذي جعلها لم ولن تقدم المساعدة للشعب الليبي، حيث اكتفت ببعض التصريحات هنا وهناك، رفعا للحرج والعتاب.
وتابع السياسي الليبي: “وما دفع أمريكا مؤخر للتحرك هو التسلل الخطير للدب الروسي نحو سلة الغذاء الإفريقية بالإضافة للمقدرات الثمينة من موارد الذهب والماس والأخشاب المستقر في باطن الأرض الإفريقية”.
وواصل “محمد” حديثه وقال: “أتوقع تشكيل حكومة ليبية جديدة، مطلع السنة القادمة 2025م، لأسباب موضوعية، إلا أن تشكيل الحكومة ليس حلا ناجعا، لأن المشكلة ليست في الحكومة، بل في توحيد السلطة، والقضاء على بواعث القلق لدى المواطنين الليبيين ماليا واقتصاديا.
وأوضح “محمد”، أنه “لو افترضنا أنه تم تشكيل حكومة جديدة، لن يسمح لها البتة بممارسة عملها الاعتيادي على كامل التراب الليبي، إلا إذا تم التوافق على توحيد المؤسسة العسكرية في كيان واحد، ومقبول من كل الأطراف”.
لا قيمة لانتخابات الرئاسة
واختتم السياسي الليبي حديثه وقال: “كذلك لا قيمة لأي انتخابات رئاسية طالما لم تتم بعد إقامة انتخابات تشريعية جديدة، تمكن البرلمان الجديد، من وضع الدستور الذي صاغته لجنة الستين للاستفتاء عليه من الشعب الليبي”.

