الوئام – خاص
ما زال الحديث والجدل دائرا حول قدرة الرئيس الأمريكي جو بايدن، على الترشح لولاية جديدة في مواجهة الرئيس السابق والمرشح الجمهوري، دونالد ترامب.
وبعد المناظرة والأداء الكارثي لبايدن أمام ترامب، بدأت التصدعات تظهر حول الرئيس، وخرجت دعوات عامة تُطالب الرئيس بالتنحي، حتى يتمكن الحزب من اختيار مرشح آخر، وأطلق الدعوات كبار الديمقراطيين، وأصبح من المستحيل على بايدن وفريقه تجاهلها، والآن لم يعد من الممكن التنبؤ بالنتيجة النهائية للأزمة بشأن أداء بايدن، كما أصبح ضعيفا للغاية، وخطته للترشح لولاية ثانية مُهددة بالفشل.
وأظهر استطلاع جديد أجرته شبكة CNN، بالتعاون مع مؤسسة SSRS، أن ثلاثة أرباع الأمريكيين يعتقدون أن الديمقراطيين ستكون لديهم فرصة أفضل للتغلب على ترامب مع مرشح غير بايدن، وحتى نائبة الرئيس غير المحبوبة كامالا هاريس، حققت أداء أفضل في المنافسة مع ترامب، مقارنة برئيسها.
وعن أداء الرئيس بايدن والدعوات المطالبة بتنحيه، يرى الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة موري ستايت الأمريكية، أن اليوم أكثر من أي وقت مضى، يدور كلام حقيقي عن أزمة بايدن، وورطة الحزب الديمقراطي، وضرورة تنحي الرئيس، والبحث عن بديل للترشح.

ويقول إحسان الخطيب، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن أداء بايدن المأساوي والكارثي في المناظرة الرئاسية أمام ترامب، أكد أنه لا يصلح أن يكون المرشح، ولا يصلح أن يستمر في الرئاسة، كما أن هناك كلاما عن استبداله، لكن مشكلة الحزب أن بايدن عنيد، ولا يسمع إلا كلام زوجته جيل وابنه هانتر.
ويعتقد أستاذ العلوم السياسية أن أبرز المرشحين حاكم ولاية كاليفورنيا جافن نيوسوم، وحاكمة ولاية ميشيجان جريتشن ويتمر، والمشكلة تكمن في أن الحزب الديمقراطي والإدارة كذبا على الناس وعلى نفسيهما فترة طويلة.
ويشير الخطيب إلى أن المشكلة كانت ستكون أسهل لو تمت مواجهتها منذ أشهر، لأن حبل الكذب قصير، وساعة الحقيقة ستظهر في المؤتمر الحزبي بشيكاغو.
وينوه بأن المفارقة الطريفة، قول الحزب الديمقراطي إن الديمقراطية ومستقبل أمريكا على المحك، وفي نفس الوقت يتمسك الحزب برجل هرم، يعاني مشاكل لا تخفى على أحد، وكان من الممكن تفادي ذلك، لكن الصدق في السياسة الأمريكية عملة نادرة.

