تناقش إسرائيل وحركة “حماس” بشكل غير مباشر، وبوساطة أمريكية مصرية، مبادئ اتفاق إطاري بخصوص الحرب في غزة طيلة الأسبوع.
غير أن شروطاً إضافية أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تدفع بقوة نحو تعثر جديد في المفاوضات التي تسعى إلى تحقيق وقف إطلاق النار وتحرير رهائن ومحتجزين، مقابل الإفراج عن معتقلين وسجناء فلسطينيين، وإدخال مساعدات للقطاع، وعودة أغلب النازحين داخليا إلى مناطقهم.
ولم تمارس الولايات المتحدة الضغط الكافي على نتنياهو لتنفيذ الهدنة ووقف إطلاق النار، بل مدت إسرائيل خلال اليومين الماضيين بقنابل وصواريخ ذكية، تسببت في مجزرة جديدة بالمواصي في خان يونس، أسفرت عن وقوع 71 شهيداً وأكثر من 289 إصابة، بينها حالات خطيرة.
وعن عدم الضغط الأمريكي لوقف إطلاق النار، تقول الدكتورة نهى بكر، الخبيرة في الشأن الإسرائيلي، إنه علينا أن نتذكر ما صرح به المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، بأن وزير الخارجية بلينكن، شدد على التزام واشنطن الصارم بأمن إسرائيل، بما في ذلك ضمان عدم تكرار أحداث السابع من أكتوبر عام 2023، ولذلك فنحن أمام ضغوط منقوصة، بسبب الانتخابات الرئاسية التي يركز فيها الرئيس جو بايدن علي كسب أصوات اليهود، والانصياع للوبي الصهيوني للحصول على أصواتهم وتمويل حملته، وعدم خسارة أصوات الأمريكيين المتأثرين بخطاب المظلومية الإسرائيلي الذي يصورهم كضحية، ويغفل الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل في غزة.
وتضيف نهى بكر، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن الداخل الإسرائيلي في حالة غضب لأسباب متعددة؛ أولها عدم استعادة الرهائن، ما يؤدي لحنق الأهالي، بالإضافة لتجنيد المتدينين اليهود لأول مرة، وتأثير الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي، في المقابل، يوجد مؤيدون لاستمرار الحرب من الإسرائيليين، ما ينذر بحالة استقطاب وشرخ في المجتمع الإسرائيلي.
وتوضح الخبيرة في الشأن الإسرائيلي أن نتنياهو يواجه كل ذلك بالتجاهل والاستمرار في الحرب التي لم تحقق أهدافها من القضاء على حماس أو استعادة الرهائن، علماً بأن استمرار نتنياهو ومماطلته في أمر الهدنة ووقف إطلاق النار، محاولة لإنقاذ مستقبله السياسي، وعدم الخضوع لتحقيقات سياسية، بسبب إخفاق حكومته في التنبّؤ وتوقع ما حدث في 7 أكتوبر.
وتنهي نهى بكر حديثها منوهة بأن اندلاع حرب واسعة النطاق سيكون وبالا على سكان المنطقة على المستوى الإنساني، وسيعقد من مشكلة النزوح الداخلي واللاجئين في دول الجوار، ويدمر الاقتصاد اللبناني الهش.


