الوئام – خاص
قال مسؤول إسرائيلي بارز إن مطلب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بمنع عودة المسلحين إلى شمال قطاع غزة، قد يعرقل المحادثات بشأن صفقة تبادل الرهائن.
وتأتي هذه التطورات في وقت حرج، حيث تتجه الأنظار إلى إمكانية تحقيق هدنة نهائية وإعادة الرهائن.
ويعقد فريق التفاوض الإسرائيلي آمالا كبيرة على نجاح هذه المحادثات، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وعن عرقلة نتنياهو للمفاوضات، يرى الدكتور هاني الدالي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لديه عدة أسباب؛ أولها كسب مزيد من الوقت لتنفيذ ما تبقى من عملية رفح، وثانيها رغبته في إنجاح زيارة الكونجرس الأمريكي، دون أي عوائق أو مشاكل أو محاولات إفشال من داخل الولايات المتحدة، وثالثها إعطاء حكومته مزيدا من الوقت، حتى انتهاء الدورة البرلمانية للكنيست، ورابعها التحضير للحرب في الجبهة الشمالية.

ويضيف هاني الدالي، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن هناك سببا خامسا يتعلق بمصالح نتنياهو الشخصية مع الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف، بعد تهديدهم بالانسحاب من الحكومة في حالة وقف الحرب على غزة، وهذا استكمال لمسلسل الكذب الذي يُتقنه رئيس الوزراء الإسرائيلي، على المجتمع الداخلي بشأن تحقيق النصر المُطلق، والضغط على حركة حماس وتسويق الوهم، وإضعاف المقاومة والإفراج عن الأسرى.
وينوه المحلل الفلسطيني بأن مظاهرات الأسرى لا تُشكل أي ضغط على نتنياهو للنزول من على الشجرة لتنفيذ وقف إطلاق النار والقبول بصفقة، رغم أن أعداد المتظاهرين في تزايد بالإضافة إلى الضغط الذي يُمارسه الجيش يوما بعد يوم، والرغبة في الهروب من غزة، بسبب عدم وجود أي رؤية سياسية حول الوضع في القطاع، وعدم التورط في حكم عسكري من جديد في غزة، يستنزف المزيد من القتلى والخسائر البشرية والمادية.
وينهي الدالي حديثه موضحا أن زيادة الضغط على نتنياهو خلال الأشهر المقبلة، ستجبره على قبول الصفقة ووقف إطلاق النار في غزة، خصوصا أن الجيش الإسرائيلي أدرك أنه يغرق في قطاع غزة مع غياب أي رؤية سياسية لليوم التالي للحرب، ويبحث عن أي فرصة للهروب، ووزير الدفاع يوآف جالانت، يضغط للقبول بصفقة وتنفيذ وقف إطلاق النار.

