على مدار السنوات الماضية نجح البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في تحقيق المستهدفات التي وضعتها رؤية 2030 فيما يتعلق بتنويع مصادر الطاقة المحلية ورفع نسبة مشاركة قطاع الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 50% بحلول عام 2030.
ومن خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، تسعى المملكة إلى تنويع مزيج الطاقة، ومكافحة تغير المناخ، وخلق فرص عمل جديدة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز المحتوى المحلي.
وتُعدّ هذه الجهود ضرورية لتحقيق رؤية المملكة 2030 لبناء اقتصاد مُستدام وتنافسي يُساهم في تحسين رفاهية المواطنين.
طاقة المستقبل
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة المتجددة فإن الطاقة المتجددة تكفي 65% من احتياجات العالم بحلول 2030 ويمكن أن تشكل 90 % من كهرباء العالم بحلول عام 2050، حيث تتميز بأن مصادرها متوفرة في معظم أنحاء العالم إضافة إلى انخفاض تكلفتها حيث انخفضت تكلفة الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية بنسبة 85 % بين عامي 2010 و2020، كما انخفضت تكلفة طاقة الرياح البرية والبحرية بنسبة 56% و48 % على التوالي، إضافة إلى مساهمتها في الحد من تلوث الهواء وتقليل الانبعاثات الكربونية والغازات الدفيئة التي تسبب الاحتباس الحراري.
خفض أسعار الطاقة الشمسية وطاقة الرياح

لقد نجحت المملكة في خفض أسعار الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بشكل كبير، مما جعلها أكثر تنافسية مع الوقود الأحفوري، حيث حقق مشروع الغاط رقماً قياسياً عالمياً جديداً في انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، حيث بلغت التكلفة 1.56558 سنت، أو ما يعادل 5.87094 هللة لكل كيلوواط ساعة، وهو التكلفة الأقل في العالم، أما مشروع وعد الشمال فقد حقق ثاني أفضل رقم قياسي عالمي، بتكلفة 1.70187 سنت أي ما يعادل 6.38201 هللة لكل كيلوواط ساعة بحسب ما أعلن وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان في مايو الماضي.
جذب الاستثمارات الضخمة
يجذب قطاع الطاقة المتجددة، الاستثمارات الضخمة مع توقيع عقود لبناء مشاريع طاقة شمسية وطاقة رياح بقدرة إجمالية تقترب من 100 جيجاوات بحلول 2050 حيث يقود صندوق الاستثمارات العامة هذا القطاع بشكل يحقق المستهدفات الطموحة، حيث وقع مؤخرًا 3 اتفاقيات لإنتاج 34 جيجا واط من الطاقة المتجددة سنويًا كما يقوم الصندوق بتطوير ثمانية مشاريع للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تبلغ 13.6 غيغاواط، وباستثمارات تزيد عن 9 مليارات دولار.
خطط وبرامج طموحة
تواصل المملكة العربية السعودية التزامها بتطوير قطاع الطاقة المتجددة، وتشمل خطط المستقبل ما يلي:
• زيادة إنتاج الطاقة المتجددة: حيث وضعت المملكة هدفًا قدره 40 جيجا وات للطاقة الشمسية وهدفًا قدره 58.7 جيجا وات للطاقة المتجددة بشكل عام بحلول عام 2030.
• توفير فرص العمل : تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن كل دولار يُستثمر في مصادر الطاقة المتجددة ينتج ثلاثة أضعاف الوظائف المستحدثة في قطاع الوقود الأحفوري، وتتوقع المنظمة الأممية أن يخلق هذا القطاع 14 مليون وظيفة بحلول 2030 على مستوى العالم وهذا الأمر ينطبق بدوره على السعودية التي تتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة لخلق ملايين الوظائف ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
• توطين مكونات مشاريع الطاقة المتجددة: حيث تسعى المملكة إلى توطين 75٪ من مكونات مشاريع الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، الأمر الذي يمكن المملكة من التحوّل إلى مركز عالمي لتصدير تقنيات الطاقة المتجددة.
• دعم البحث والتطوير: يتم دعم البحث والتطوير في مجال تقنيات الطاقة المتجددة لضمان استمرار تنافسية المملكة في هذا المجال.
• تعزيز التعاون الدولي: تتعاون المملكة مع الدول الأخرى لتبادل الخبرات والمعرفة في مجال الطاقة المتجددة.

