تعلن محكمة العدل الدولية، الجمعة، رأيها الاستشاري في العواقب القانونية المترتبة على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967.
وقالت المحكمة، في بيان صحفي، إنها ستعقد غداً، جلسة عامة في مقرها بقصر السلام، في لاهاي، إذ سيقدم القاضي نواف سلام، رئيس المحكمة، الرأي الاستشاري.
وقدمت أكثر من 50 دولة دفوعها وحججها أمام المحكمة في فبراير الماضي، لكشف العواقب القانونية لتصرفات الكيان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، بعد أن طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2022 مشورة المحكمة في هذا الأمر.
إسرائيل جنت على نفسها
وعن الرأي الاستشاري للمحكمة والعواقب القانونية المترتبة على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، يقول الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، إن إسرائيل جنت على نفسها كما جنت “براقش”، وحشرت نفسها بيدها وبإرادتها و”ليس بيد عمرو”، بين مطرقة المحكمة الجنائية الدولية وسندان محكمة العدل الدولية.
مأزق كبير
ويضيف سلامة، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن إسرائيل، الدولة وقادتها وساستها وشعبها، لم تكن لتتخيل أو تتصور مثل هذا المأزق القانوني والقضائي والأخلاقي والسياسي أمام العالم بأسره.
استقلال ونزاهة
ويؤكد أستاذ القانون الدولي أنه رغم عدم إلزامية رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري، فإنه في ذات الوقت لن تقوم أي هيئة أو جهاز أو وكالة أو منظمة تابعة للأمم المتحدة في أي من تصرفاتها القانونية المقبلة، بمخالفة ما ستدلي به المحكمة الجمعة، وذلك تقديراً لكون هذا الرأي الاستشاري لا يصدر عن منظمة سياسية، بل عن الجهاز القضائي الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة والذي يتمتع باستقلالية وحيادية ومصداقية، ولا يستطيع أحد التشكيك في نزاهته وقضاته.
حبس أنفاس
ويشير سلامة إلى أنه وفقاً للتسريبات والمصادر، فإن إسرائيل تحبس أنفاسها قبل صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الجمعة، الذي سيدين إسرائيل لا محالة على احتلالها الغاصب وغير الشرعي للأراضي الفلسطينية، موضحاً أن الرأي الاستشاري يتعرض لكل الانتهاكات والجرائم الدولية التي تمارسها إسرائيل.
لماذا التخوف الإسرائيلي؟
وينوّه أستاذ القانون الدولي بأن الخوف الإسرائيلي سببه أن الرأي الاستشاري للعدل الدولية، سيكون دافعاً وحافزاً للمحكمة الجنائية الدولية في دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا في 24 ديسمبر 2024 ضد إسرائيل.
ويختتم حديثه قائلاً: “هذا الرأي القانوني، سيمثل رافعة قانونية وقضائية مهمة، وبمثابة أدلة دامغة ورؤية شرعية رصينة من المحكمة العالمية (العدل الدولية)”.


