الوئام – خاص
يعاني السودان من أزمات متلاحقة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عام، حتى اقترب الاقتصاد من الانهيار بسبب عدة أمور أبرزها تدني العملة السودانية وارتفاع الأسعار وزيادة معدلات الفقر والبطالة، بالإضافة إلى رغبة أطراف الصراع في استمرار الحرب
الاقتصاد السوداني
ومن جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي السوداني طاهر المعتصم، إنه من الواضح أن استمرار الحرب في السودان وعدم الوصول إلى اتفاق منذ 15 أبريل 2023 حتى الآن أثر بشكل كبير على الاقتصاد السوداني حتى أنه أصبح لا توجد منتجات سودانية للتصدير فالسودان قبل هذه الحرب كانت تتشكل ميزانيته بشكل من الصادرات كالذهب والمنتجات الزراعية لكن الحرب أثرت على الرقعة الزراعية بنسبة كبيرة جداً.
وأضاف “المعتصم” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن مساحة مشروع الجزيرة مثلا حوالي 2 مليون فدان هو خارج الخدمة بسبب اجتياح قوات الدعم السريع له بالتالي المنتجات التي كان يمكن تصديرها توقفت حتى الذهب يتعرض لنفس الأزمات.
وتابع المحلل السياسي: “بالتالي الواردات أكثر والحكومة والجيش يحتاجون لسلاح للاستمرار في هذه الحرب وأتوقع أن يكون هناك طباعة للعملة بصورة كبيرة الأمر الذي أدى لارتفاع أسعار العملات الأجنبية وانخفاض سعر العملة السودانية وما يمكن أن نسميه بانهيار الجنيه السوداني”.
واستكمل “المعتصم” حديثه وقال: “ليس هناك حل سوى وقف إطلاق النار والانتهاكات والقتال فهذا واجب للحفاظ على السودان كما يجب تفعيل بنود مبادرة جدة والضغط على أطراف الصراع لوقف الحرب وإحلال السلام وإنقاذ السودان”.

لا يوجد اقتصاد حقيقي
واختتم “المعتصم” وقال: “وهناك أيضا أمر يوثر على الاقتصاد هو أن عدد النازحين لمناطق آمنة في السودان يقدر بحوالي 7 ملايين شخص وعدد اللاجئين إلى دول أخرى أكثر من مليوني شخص هذه القوى البشرية التي كانت تعمل في الصناعة والزراعة والتجارة كلها أصبحت خارج الخدمة وبالتالي لا يوجد اقتصاد حقيقي في ظل هذه الحرب”.

