أعلن مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بدء أعمال تنفيذ حديقة الملك عبدالعزيز، ضمن مشاريع “الرياض الخضراء”.
ويعد المشروع جزءًا أساسيًا من برنامج “الرياض الخضراء” الطموح، الذي يهدف إلى تحويل العاصمة إلى واحة خضراء صديقة للبيئة ومستدامة.
وتغطي حديقة الملك عبد العزيز مساحة تقدر بنحو 4.3 مليون متر مربع، وتقع في موقع استراتيجي شمال مدينة الرياض على طرق رئيسية ، مثل طريق الملك سلمان بن عبد العزيز، وطريق الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، وطريق الأمير بدر بن عبد المحسن، وطريق أنس بن مالك.

وستصبح الحديقة وجهة ترفيهية وثقافية مهمة نظرا لموقعها القريب من وجهات حيوية مثل مطار الملك خالد الدولي وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، إضافة إلى ارتباطها بمحطة القطارات، مما يتيح سهولة الوصول إليها من مختلف مناطق المدينة.
وقد شارك في تقديم تصاميم الحديقة 4 شركات عالمية تتنافس لتقديم أفضل الأفكار والحلول المستدامة. وبعد دراسة متأنية وتقييم شامل ، وقع الاختيار على تصميم مستوحى من البيئة المحلية ويدمج ستة نماذج متنوعة لأنواع الأشجار والنباتات.
وتتميز الحديقة النباتية ، التي تغطي مساحة تتجاوز الـ200 ألف متر مربع ، بتنوع نباتاتها الكثيف ، وتتضمن أكثر من 200 نوع محلي من النباتات.
وعلاوة على ذلك ، يجري استغلال شعيب المونسية، المتفرع من وادي السلي، لخلق مشهد طبيعي أخاذ يمتد على طول الحديقة بأكثر من 11 كيلومترًا وتبلغ مساحته الإجمالية 770 ألف متر مربع.

وتتضمن خطة التطوير إنشاء ست مناطق أخرى مصممة بعناية تشمل حدائق المرتفعات والسهول والهضاب والحدائق الصحراوية ، وتتنوع فيها أنواع الأشجار والشجيرات لتعزيز التنوع البيولوجي وجذب الطيور والفراشات.
وسيتم تشجير الحديقة بنسبة تصل إلى 65%، ليزرع بذلك أكثر من مليوني شجرة وشجيرة تم اختيارها بحرص لتلائم بيئة الرياض وتساهم في خلق مناخ مستدام.
ولن تكتفي الحديقة بكونها فضاءً طبيعياً خلاباً، بل ستتضمن أيضاً مرافق خدمية وترفيهية عديدة تلبي احتياجات الزوار المختلفة ، مثل مسارات المشاة وركوب الدراجات ، والمناطق الرياضية ، ومرافق اللعب للأطفال ، والمدرجات الخضراء ، والمسارح المفتوحة ، والمطاعم.

ويأتي تطوير حديقة الملك عبد العزيز ضمن رؤية أوسع لتحويل مدينة الرياض إلى واحدة من أفضل المدن العالمية الملائمة للعيش والاستدامة.
ويصب مشروع الرياض الخضراء ، ككل ، في تحقيق أهداف المبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030 ، عبر زرع 10 مليارات شجرة في عموم البلاد، ورفع نسبة الغطاء النباتي في الرياض إلى 9% من إجمالي مساحتها، والحد من مستويات التلوث والرطوبة العالية وتعزيز جودة الحياة بشكل عام.

