تتواصل ردود الأفعال المرحّبة بالمبادرة الأمريكية الجديدة لجمع طرفَي القتال في السودان، في محادثات مباشرة مشتركة في السعودية وسويسرا، منتصف أغسطس المقبل، بهدف إنهاء الحرب.
مفاوضات مشتركة
ومن جانبه قال الإعلامي والباحث الدكتور حسين حسن حسين، إن دعوة الولايات المتحدة لطرفي الحرب في السودان للدخول في مفاوضات مشتركة في سويسرا والسعودية، هي دعوة مهمَّة وتأتي في وقت يعاني فيه الشعب السوداني ويلات الحرب، التي أصبحت آثارها تنعكس على دول الجوار السوداني، اقتصاديا وأمنيا، وتبدو أهمية الدعوة في شراكة أطراف مهمة، تتمثل في المملكة العربية السعودية، الدول المبادرة بمنبر جدة، أكثر المنابر جدية في تناول الأزمة السودانية، إلى جانب الاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات العربية المتحدة والأمم المتحدة بصفة مراقبين.

وأضاف “حسين” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن الولايات المتحدة وبعض القوى التي ظلَّت تحاول المساعدة على إيجاد حل للأزمة على استحياء، تشعر اليوم بأهمية إخضاع مواقفها للتقييم والمراجعة، وإذا أخذنا في الحسبان أن السيولة الأمنية والفوضى العارمة كفيلتان بنمو قوى متطرفة تملأ الساحة، وتصل نيرانها إلى كل الجوار، ومن ثم، شعر الجميع بالخطر، ورأوا أنَّه قد جاء وقت الضغط الجدي على الفريقين، من أجل إيقاف الحرب.
وتابع : “لكن يتشكك كثيرون في أن تكون هناك ضغوطًا أمريكية جدية بسبب انشغال الأمريكيين بالانتخابات الرئاسية، إلا أن آخرين يرون أنَّ محاولة روسيا التمدد في البحر الأحمر، وتلميح مسؤولين سودانيين إلى إمكان عقد اتفاقية معها لإقامة محطة وقود لها في البحر الأحمر، أو إنشاء قاعدة عسكرية مقابل توفير أسلحة وذخيرة يمثلان خطرًا على الأمن الأمريكي، ومصالح أمريكا الاقتصادية، وهذا ما يجعل الحرب السودانية إحدى أوراق الانتخابات الرئاسية في إطار انتقاد السياسة الخارجية للرئيس بايدن، والقول بتراجع الدور الأمريكي في مناطق ذات أهمية للولايات المتحدة”.
إنجاح الجهود الأمريكية السعودية
واستكمل: “الجميع يجب أن يسعى لإنجاح الجهود الأمريكية السعودية، ما دامت مباركة من مصر الجارة الأهم للسودان، والاتحاد الأفريقي، إلا أنَّ العقبة دومًا ستكون في وحدة القرار السوداني، وقدرة قيادة الجيش على النظر للأمر من دون ضغط الحركة الإسلامية، التي ترى في أنَّ أي حل سلمي يعني خروجها من المشهد، وعودتها إلى ما كانت عليه من عزلة في فترة ما قبل الحرب”.

