الوئام – خاص
تشهد السعودية تحولات اقتصادية منذ سنوات، لتعويض ما يعانيه القطاع النفطي من تأثيرات عالمية وإقليمية، واستمرار خفض إنتاج النفط 2.2 مليون برميل حتى نهاية عام 2024، وفقا لتقارير وتصريحات صادرة عن منظمة “أوبك +”، إذ استهدف ذلك الإجراء الحفاظ على استقرار سوق المحروقات.
ووفقا لتلك الإجراءات، فإن السعودية أعلنت خفض إنتاجها النفطي بواقع مليون برميل يوميا، منذ يوليو الماضي حتى نهاية العام الجاري، تنفيذا لقرارات “أوبك +”، وأكدت إدارة السعودية على ضرورة تنويع مصادر الدخل ودعم الاقتصاد غير النفطي الذي نما بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية، عبر الاستثمار في قطاعات عديدة، منها التعدين والسياحة وريادة الأعمال.
وفي نفس السياق، يقول محمد يحيى، الكاتب والمحلل المالي والاقتصادي، إن سياسة السعودية بدأت في التركيز على الاقتصاد غير النفطي، لمواجهة التغييرات العالمية ومواكبة التحولات الدولية الخاصة بالانتقال للاقتصاد الأخضر، الذي يعتمد على مصادر أكثر استدامة، لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ونضوب الموارد النفطية.

ويضيف محمد يحيى، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن السعودية تسعى منذ أكثر من عام ونصف العام، للاهتمام بالمشروعات الاقتصادية الإبداعية ودعم رواد الأعمال، باعتبارها إحدى ركائز استراتيجية السعودية للعام 2030 والتي تتعلق بالاستدامة ودعم الاقتصاد الرقمي.
ويذكر المحلل المالي والاقتصادي أن السعودية بدأت في البحث عن وسائل وأدوات تمويلية جديدة وغير تقليدية، لدعم المشروعات وتوسعات الشركات والمؤسسات الاقتصادية الكبرى على أراضيها، كأحد الحلول التي تعد إحدى توصيات مؤسسات التمويل الدولية والجهات المانحة، في ظل الموجات التضخمية والكساد الذي اجتاح الاقتصاديات الكبرى والناشئة، خصوصا مع استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأعباء أحداث البحر الأحمر.
ويختتم يحيى حديثه مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي توقع تحسن معدلات النمو في السعودية، لتصبح 1.3% بنهاية العام الجاري، وصولا إلى 2.4% بنهاية العام 2025 المقبل، مع توقع نمو القطاع غير النفطي بمعدل 5% خلال الـ6 سنوات المقبلة.

