الوئام – خاص
تثار العديد من التساؤلات حول مصير الحرب الروسية الأوكرانية في ظل إصرار موسكو على الاستمرار في الحرب وعدم الجلوس على طاولة التفاوض لحل الأزمة.
روسيا والمفاوضات
ومن جانبه قال الدكتور إيفان يواس مستشار رئيس في مركز السياسة الخارجية المعهد القومي للدراسات الاستراتيجية والمحلل السياسي الأوكراني، إنه في بداية الحرب واسعة النطاق، لم تكن روسيا تريد أي مفاوضات، ولكن عندما أدركت أنها لا تستطيع تحقيق النتائج المتوقعة من خلال الوسائل العسكرية، بدأت في التعبير عن موافقتها على المفاوضات، ولكن هناك أمرا مهما، حيث كانت مقترحات روسيا، في البداية تعني في الأساس استسلام أوكرانيا، وهذا الأمر لم يكن يناسب كييف آنذاك، ولا الآن.
وأضاف “يواس” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن المتطلبات الحالية لروسيا تجريد منطقتي خيرسون وزابوروجي من السلاح ستتطلب من الجيش الروسي 14 عامًا مع الأخذ في الاعتبار ديناميكيات تقدمه نحو نهر الدنيبر، حيث تريد روسيا الوصول إلى هذا الهدف عبر المفاوضات، حيث إنها تحتاج إلى فترة توقف لإعادة تجميع قواتها.

وتابع السياسي الأوكراني: “والأهم من ذلك أن روسيا تحتاج إلى رفع العقوبات الاقتصادية لكبح جماح التضخم المرتفع، وهو ما قد يؤدي من منظور الأشهر العشرة المقبلة إلى دفع اقتصادها إلى مشاكل كبيرة (وربما حتى العجز الداخلي عن سداد الديون)”.
واستكمل “يواس”: “وتتشكك أوكرانيا في المفاوضات مع روسيا، لأنه كان من المعروف منذ العصور القديمة أن المعاهدة مع روسيا لا تستحق الورق الذي كتبت عليه (كما قال المستشار الألماني أوتو فون بسمارك). كما أن وعود بوتين لا قيمة لها أيضاً بالإضافة إلى ذلك، تدرك أوكرانيا أن روسيا لا تحتاج إلى السلام، بل إلى توقف مؤقت لشن هجوم آخر على أوكرانيا فقد تم التوصل إلى السلام في عام 2015، لكنه أدى إلى حرب واسعة النطاق في عام 2022”.
التفاوض صعب
واختتم السياسي الأوكراني حديثه وقال: “ومع ذلك، فإن شركاء أوكرانيا يتحدثون باستمرار عن المفاوضات وفي قمة السلام الأولى في سويسرا، أبلغوا أوكرانيا بشكل مباشر بضرورة التحدث مع روسيا، بالإضافة إلى ذلك يترقب الكثير نتائج الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل لذا فإن أوكرانيا مضطرة أيضًا إلى الحديث عن المفاوضات لكن في الوقت نفسه، تدرك أنه من الصعب التفاوض مع أولئك الذين يريدون قتلك وهذا يؤثر على موقفها”.

