الوئام- خاص
أعلن البرلمان الليبي فتح باب الترشح لشغل منصب رئيس الحكومة الموحدة، وأوضح أن من يرغب في الترشح و”يأنس في نفسه الكفاءة لهذا المنصب” تقديم مستندات ترشحه إلى مكتب مقرر مجلس النواب في ديوان المجلس بمدينة بنغازي شرق ليبيا، اعتبارا من 28 يوليو حتى 11 أغسطس 2024، كما دعا رئيس مجلس النواب، رئاسة وأعضاء المجلس الأعلى للدولة، تزكية من يرون فيه الكفاءة لشغل منصب رئيس الحكومة.
وجاء أبرز المرشحين لمنصب رئيس الحكومة الليبية حتى الآن: عصام أبوزريبة وزير الداخلية، وفيصل قرقاب رئيس شركة الاتصالات سابقا، وعبدالحكيم بعيو المرشح الرئاسي لانتخابات2021.
وقال زياد دغيم، مستشار رئيس المجلس الرئاسي للشؤون التشريعية والانتخابات، إن تعيين رئيس الحكومة اختصاص دستوري لرئيس الدولة “المجلس الرئاسي يحمل هذه الصفة” منذ التعديل السابع في عام 2014، جاء ذلك ردا على إعلان مجلس النواب فتح باب الترشح لرئاسة حكومة جديدة، اعتبارا من الأحد حتى 11 أغسطس المقبل.

وفي السياق، يرى الدكتور علي الصغير، الخبير السياسي والاقتصادي الليبي، أن الإعلان عن فتح باب الترشح لرئاسة الوزراء، والذي سيتبعه تشكيل حكومة مصغرة ليبية لإدارة شؤون البلاد والتجهيز للانتخابات التشريعية والرئاسية، كان متوقعا أن يكون تنفيدا لما تم الاتفاق عليه مؤخرا في القاهرة بين وفدي مجلس النواب ومجلس الدولة.
ويقول علي الصغير إننا فوجئنا أن الإعلان يستند إلى مخرجات لجنة “6+6” وقوانين الانتخابات التي أصدرتها، وهي قوانين تتعلق بالانتخابات التشريعية والرئاسية، فلا علاقة لها بهذه الحكومة التوافقية المزمع تشكيلها.
ويضيف الاقتصادي الليبي أنه يجب الأخذ في الاعتبار أن مخرجات لجنة “6+6″، وكذلك القوانين التي أصدرها مجلس النواب، محل خلاف ومُعترض عليها من قبل المجلس الرئاسي ومجلس الدولة.
ويتساءل الصغير: “كيف يُعلن مجلس النواب عن تشكيل حكومة يفترض أن تكون بعد التوافق الذي حدث مؤخرا في القاهرة بين السياسيين الليبيين؟ ويستند فيها إلى مخرحات أخرى محل خلاف؟”.
ويتابع الخبير السياسي: “إذا كان هذا الإعلان عن الحكومة صحيحا وصادرا عن رئاسة مجلس النواب، أعتقد بأنها ستكون حكومة ثالثة، لكن لن تجد طريقها إلى النور، ولن يتم الاعتراف بها، ولن تحظى بتسليم السلطة التنفيدية كسابقتها”.
ويوضح الصغير قائلا: “أما إذا كان الإعلان وفقا للتوافق الذي أشرنا إليه بين المجلسين، فأتوقع أن يتم تشكيلها وتمكينها رغم صعوبة التوافق وكثرة العراقيل”.
وينهي حديثه ذاكرا: “في كل الأحوال، ما زلنا نتذكر كيف تم إحباط العملية الانتخابية، رغم استكمال شروطها في 2021، تحت مسمى القوة القاهرة، ونسأل الله ألا يكون شبحها ما زال يطاردنا”.

