الوئام- خاص
باتت المنطقة على صفيح ساخن بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، في طهران، والقيادي في حزب الله فؤاد شكر، بالضاحية الجنوبية في بيروت، ويحاول دبلوماسيون منع نشوب “حرب إقليمية”.
ويعمل مسؤولون أمريكيون على تجهيز قوات عسكرية وشركاء إقليميين لوقف هجوم آخر، يخشى البعض أن يكون “أوسع نطاقا وأكثر تعقيدا” من هجوم طهران على تل أبيب، في أبريل الماضي.
نكسة كبيرة
وفي السياق، يقول الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن عملية اغتيال إسماعيل هنية ستكون لها عواقب سلبية للغاية على المفاوضات بين حماس وإسرائيل، لإنهاء العدوان والحرب الضروس التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة، موضحا أنها تشكّل نكسة من العيار الثقيل لجهود التهدئة ومساعي حل “ملف الأسرى” المعلقة، بسبب مراوغة رئيس الوزراء الإسرائيلي، وعدم رغبته في إنهاء العدوان، وبداية مرحلة تصعيد غير مسبوقة ستتجاوز قواعد الاشتباك التي سبقتها، لا سيما أن هنية هو من أدار ملف المفاوضات بخصوص “الأسرى”.

الأوضاع خرجت عن مسارها
ويضيف ماهر صافي، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن وقوع هذه العملية، ذات الطابع الاستخباراتي في إيران، يعدّ تحديا مباشرا لها، ويضعها أمام استحقاق الرد وحفظ ماء الوجه، مشيرا إلى أن الأوضاع منذ اغتيال هنية في إيران خرجت عن مسارها، والأيام بل الساعات القادمة ستجيب، لأن اتساع رقعة الحرب سببه تجاوزات من قبل إسرائيل، وتحديدا من نتنياهو الذي فشل في تحقيق الأهداف التي وضعها منذ السابع من أكتوبر الماضي، وأهمها استعادة كل الأسرى، والقضاء بشكل كلي على حماس وقادتها.
ضوء أخضر أمريكي
ويؤكد المحلل السياسي الفلسطيني أن الإدارة الأمريكية هي من أعطت الضوء الأخضر للاستمرار في هذا النهج الدموي الذي سيقود المنطقة إلى ساحة من اللهب قولا واحدا، والأوضاع خرجت فعليا عن السيطرة، نتيجة الموقف الأمريكي المنحاز لإسرائيل والرافض حتى لحلول وسط -ولو مؤقتة- تضمن وقف تدحرج كرة اللهب في منطقة الشرق الأوسط.
معركة مشتركة
ويختتم صافي حديثه مشيرا إلى أن “العودة السريعة لنتنياهو من واشنطن لها دلالات كثيرة، لا يمكن تفسيرها في الحال، إلا أنها جاءت نتيجة ضوء أخضر أمريكي، كما أن المعركة في الشرق الأوسط باتت مشتركة بين واشنطن وإسرائيل، فالضربات المتتالية من قبل إسرائيل للضاحية في بيروت واغتيال فؤاد شكر وهنية، ومن قبلها قصف الحديدة باليمن، تعطينا دلائل واضحة على أن إسرائيل أرادت المواجهة الشاملة اعتمادا على حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا”.

