الوئام- خاص
تواصل إسرائيل سياستها الجامحة في تنفيذ العديد من جرائم الحرب، داخل فلسطين وخارجها، ووصل عدد ضحاياها إلى أكثر من 40 ألف قتيل.
وخلال اليومين الماضيين، نفذت إسرائيل اغتيالات داخلية، وعملية قتل داخلية وخارجية، راح ضحيتها إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وفؤاد شكر رئيس أركان حزب الله، والصحفي إسماعيل الغول، وما زالت إسرائيل تقتل المئات يوميا دون عقاب أو حساب.
وفي السياق، يقول الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، إن المحكمة الجنائية الدولية، ووفقا للمادة الثامنة من نظامها الأساسي، تتطلب في ملاحقة جرائم الحرب أن تكون هذه الجرائم على قدر من الشدة والخطورة والمدى الواسع.
ويضيف أيمن سلامة، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنه وبالرغم من إقرار وتسليم المحكمة الجنائية الدولية بما اقترفته وحدة الكوماندوز الخاصة البحرية الإسرائيلية في عام 2010، ضد عمال الإغاثة الدولية الموجودين في سفينة مرمرة التركية التي كانت ترفع علم جزر القُمر، وتحمل مساعدات إنسانية، وكانت متوجهة لفك الحصار الجائر على قطاع غزة، ورغم الاعتداء الإسرائيلي، رفضت المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق، لأن جريمة الحرب لم تستوفِ الأركان والعناصر القانونية، بموجب المادة الثامنة لنظام المحكمة الخاصة بالشدة والخطورة والمدى الواسع.

ويذكر الخبير في القانون الدولي أنه رغم مرور عامين على مقتل الصحفية شيرين أبوعاقلة، على يد الجيش الإسرائيلي، لم تقبل المحكمة الجنائية الدولية كل الشكاوى والإفادات والتنبيهات التي قامت بها منظمات فلسطينية وأخرى أجنبية.
ويتابع سلامة: “لكن في ذات الوقت، إذا قدمت أي هيئة ملفا للمحكمة الجنائية الدولية، بشأن ما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب عمدية، بحق جملة من الصحفيين في قطاع غزة أو الضفة الغربية، فمن المؤكّد أن تقبل المحكمة الجنائية الدولية الدعاوى”.
وعن مقتل إسماعيل هنية وفؤاد شكر، يؤكد سلامة أن المحكمة الجنائية الدولية ليس من المتصور أن تقبل إفادات أو تنبيها أو شكاوى أو حتى إحالة من دولة عضو في المحكمة، مثل فلسطين، للتحقيق في قضيتي الاغتيال، لأن المحكمة لا تحقق في الجرائم الفردية.
ويختتم أستاذ القانون الدولي: “يمكن إضافة أدلة جديدة لقضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا، ومنها تفجير الجيش الإسرائيلي لخزان مياه في مدينة رفح والذي يعتمد عليه المدنيون الفلسطينيون في قطاع غزة، ومن شأنه أن يدعم الأدلة، وهناك قصد خاص لدى الدولة الإسرائيلية في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية”.

