الوئام – خاص
تواصل السعودية جهودها لحل الأزمة السودانية على المستوى الإقليمي والدولي، وكان آخرها اتصال هاتفي جمع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج.
سُبل وقف الحرب
بحث الوزيران سُبل الجهود الجادة والحثيثة التي تبذلها الرياض والقاهرة لحلحلة الأزمة السودانية، وإيقاف الصراع الدائر هناك، بهدف الحفاظ على وحدة السودان الشقيق وسيادته، وذلك من خلال العمل المشترك على وقف إطلاق النار ونفاذ المساعدات الإنسانية.
وتواصل السعودية دعمها لمحادثات ومفاوضات المبادرة الأمريكية، المقرر عقده 14 أغسطس الجاري، في مدينة جنيف السويسرية، بين الجيش السوداني والدعم السريع.
وفي السياق، يرحّب محمد الماحي الأنصاري، عضو المكتب السياسي لحزب الأمة السوداني، بالمبادرة الأمريكية المشتركة بين أمريكا وسويسرا والسعودية، لأنها تأتي في ظل استنفاذ الحرب أهدافها بفشل محاولة الدعم السريع الاستيلاء على السلطة، وأيضا فشله في تدمير الجيش السوداني، ورفضه تنفيذ تعهداته في اتفاق جدة في 11 مايو 2023، بإخلاء منازل المواطنين والمستشفيات والأعيان المدنية، إلى جانب توسيع الدعم السريع هجماتها على المدنيين في قرى ولاية الجزيرة الآمنة ومدن ولاية “سنار جبل موية وسنجة والدندر” والسوكي، وقرى ولاية النيل الأبيض، ومدن ولاية غرب كردفان.

ويرى الماحي الأنصاري، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن محادثات جنيف فصلت بصورة واضحة بين التفاوض حول المسار السياسي لمستقبل الحكم في السودان وبين التفاوض حول ترتيبات وقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية، وهذا مهم، ومن شأنه تجريد “الدعم السريع” من المساومة على نصيب في السلطة، مقابل إخلاء منازل المواطنين والأعيان المدنية، كما ظل يفعل في كل المفاوضات.
ويؤكد عضو المكتب السياسي لحزب الأمة السوداني أن أهم ما يميز محادثات جنيف القادمة، استنادها إلى إعلان منبر جدة لوقف الحرب، الموقع بين الجيش والدعم السريع في 11 مايو 2023، ونأمل أن تحسم المفاوضات آليات وسبل ومراقبة الوقف الدائم لإطلاق النار، وتطوير آليات لتنفيذ إعلان جدة لمواكبة مستجدات الحرب.
وينهي الماحي الأنصاري حديثه مشددا على أن أي عملية تفاوضية، لا تُخرج الدعم السريع من المدن ومنازل المواطنين وتسمح للنازحين واللاجئين العودة إلى ديارهم، لن تُنهي الحرب في السودان، بل سوف تتمدّد الحرب بشكل أوسع، وتتحول إلى حرب إقليمية.

