الوئام – خاص
يعتبر الخرق الأمني الكبير في إيران والذي تسبب في اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في مقر إقامته بطهران الاختبار الأصعب الذي يواجهه الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان في مستهل ولايته.
اختراق أمني
وتعليقًا على الأمر قال الدكتور هاني سليمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن الاعتقالات التي حدثت في إيران تؤكد مسألة الاختراق الاستخباراتي والأمني للحرس الثوري.
وأضاف “سليمان” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن بيان الحرس الثوري بشأن طبيعة اغتيال هنية عبر مقذوف متوسط قصير المدى الغرض منه رفع الحرج عنه في ظل الاتهامات التي طالته خلال الآونة الأخيرة.
وتابع الباحث السياسي: “مسألة الاعتقالات تتناقض مع بيان الحرس الثوري فإذا كانت عملية اغتيال هنية تمت عبر مقذوف فما الداعي لتلك الاعتقالات وبالتالي فإن عملية مقتل هنية تمت من خلال زرع قنبلة واختراق المنظومة الأمنية لدار الضيافة في طهران كما أن البيان يبرر أيضًا فيما بعد طبيعة الرد الإيراني على الجانب الإسرائيلي إذا كان محدودًا أم لا”.
حملة تطهير
واستكمل “سليمان” حديثه وقال: “حملة الاعتقالات تؤكد استمرار الاختراق وعدم وجود تأمين كامل للمنظومة الأمنية في إيران وأرى أن الفترة المقبلة سيشهد الحرس الثوري فيها حملة للتطهير على غرار ما حدث إبان الحرب الإيرانية العراقية وكذلك بعد زيادة العملاء الذين زرعتهم إسرائيل في طهران منذ عام 2010 والتي تسببت في اغتيال العديد من القيادات النووية والعلماء الإيرانيين وهو ما يؤكد وجود ضعف شديد في أجهزة إيران الأمنية”.


