الوئام – خاص
رغم أن عمر قضية الهجرة غير الشرعية في ليبيا، أطول من عمر الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ 2011 إلا أنها تعتبر عبئًا إضافيًا نظرًا لتفشي هذه الظاهرة وانتشارها بشكل كبير في ظل الغياب الأمني والانشغال بالاقتتال الداخلي والصراعات بين أجنحة السلطة.
مشكلة قديمة حديثة
وقال الدكتور إدريس محمد المحلل السياسي الليبي، إن ظاهرة الهجرة غير الشرعية تعد مشكلة قديمة حديثة، حيث تمتلك ليبيا بحكم موقعها الجغرافي، أطول ساحل مقابل للشاطئ الجنوبي لأوروبا، بطول يتجاوز 1900 كم تقريبا، وبعمق نحو الجنوب يتجاوز 2000 كم حيث تحد ليبيا عدة دول إفريقية تشهد حركة قوية نحو الهجرة إلى أوروبا.
وأضاف “محمد” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه نتيجة لما تمر به ليبيا من عدم استقرار سياسي منذ ثورة 17 فبراير، وحتى الآن، وهو ما أدى إلى زعزعة الأمن نسبيا خصوصا في الحدود والمنافذ الجنوبية، الأمر الذي عزز من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية نحو ليبيا بأفواج كبيرة بلغ عددها الإجمالي ما يزيد عن ربع سكان البلاد على أقل تقدير في هذه الفترة.
وتابع المحلل السياسي: “أسباب الهجرة كثيرة منها البحث عن مصادر الرزق والحياة الكريمة نسبيا في ليبيا، لكن النسبة الأكبر ترغب في عبور ليبيا بقصد الوصول لأوروبا، وأعتقد أن السيطرة على أزمة الهجرة غير الشرعية في ليبيا تتوقف على قدرة البلاد على السيطرة على منافذ دخول أفواج الهجرة، وتمكين قوات حرس الحدود وأجهزة الأمن في المنافذ الليبية البرية والجوية والبحرية بالإضافة إلى تطبيق السلطات الليبية للقانون بخصوص الدخول للأراضي الليبية بدون مسوغ قانوني، وإذن من سلطات الجمرك في المنافذ”.
ملاحقة تجار البشر
واختتم “محمد” حديثه وقال: “كما يجب على السلطات الليبية تحذير المهربين وزعماء شبكات الهجرة غير الشرعية الدوليين الذين يعملون من خارج ليبيا لتسيير عملية دخولهم للبلاد بدون سند نظامي، وأن يتم التحري الكامل عن الضالعين في مخالفة القانون الدولي والجنائي الدولي، وأن يتم تقديم مذكرات اتهام للشرطة الدولية ضد كل هؤلاء”.


