الوئام – خاص
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية الدفع بثقلها في حرب السودان وذلك على أمل إنهاء الصراع، فيما حث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن طرفي الأزمة على التفاوض، من أجل وقف إطلاق النار وذلك خلال اتصال هاتفي مع عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني مؤخرًا.
تفاوض مباشر
وقال محمد الأمين أبا زيد المحلل السياسي السوداني، إن الشعب السوداني بمختلف قطاعاته وتكويناته ينظر إلى المفاوضات التي دعت أمريكا لعقدها في جنيف، من أجل الاتفاق على وقف لإطلاق النار يمهد لاتفاق شامل يضع حداً لمعاناة شعب السودان جراء الحرب المستمرة منذ عام وأربعة شهر والتي قضت على كل مقومات الحياة في البلاد.
وأضاف “أبا زيد” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن التحرك الأمريكي المدعوم إقليميا ودوليا يرتكز إلى تحقيق مطالب شعبية سودانية تتمثل في وقف إطلاق نار دائم وفتح مسارات إنسانية لوصول المساعدات الإغاثية وضمان حماية المدنيين وتشكيل آلية مراقبة لضمان تنفيذ أي اتفاق وتأسيس عملية سياسية تفضي لانتقال مدني ديمقراطي.
وأوضح المحلل السياسي، أنه من المؤشرات المهمة التي تدعم نجاح المفاوضات المرتقبة هي الرغبة الجادة لدى الإدارة الأمريكية لتحسين موقفها تجاه حرب السودان لاعتبارات داخلية وخارجية بالإضافة إلى السند الدولي والإقليمي الداعم لهذا الاتجاه.

البحث عن حلول
وتابع “أبا زيد”: “هذا بالإضافة إلى الحضور القوي على مستوى الخارجية بلينكن الذي قاد الاتصالات مع كل الأطراف المشاركة بنفسه وبمساعدة المبعوث توم بريلو وممثلة أمريكا لدى الامم المتحدة، هذا الاهتمام مقرونا مع مرونة أمريكية ظاهرة لإنجاح المفاوضات، وما يساعد على التكهن بنجاح المفاوضات تفاقم الوضع الإنساني الذي وصل حد المجاعة في بعض المناطق وفق ما أشارت تقارير دولية لمنظمات متخصصة يجعل المسؤولية الأخلاقية لطرفي الحرب البحث عن حلول”.

