الوئام- خاص
تجري أمريكا العديد من المفاوضات المكثفة مع الحكومة السودانية، لإقناعها بالمشاركة في محادثات جنيف، المقرّرة 14 أغسطس الجاري.
وإلى الآن، لم تُعلن الحكومة السودانية موافقتها على المشاركة، وأعلن محمد بشير أبونمو، رئيس وفد الحكومة السودانية المشارك في الاجتماعات التشاورية مع الولايات المتحدة في مدينة جدة، انتهاء المشاورات من غير الاتفاق على مشاركة الوفد السوداني في مفاوضات جنيف.
وقال أبونمو، عبر حسابه على “فيسبوك”: “الأمر متروك في النهاية لقرار القيادة بتقديراتها، وهناك بالتأكيد تفاصيل كثيرة قادتنا إلى هذا القرار بإنهاء الحوار التشاوري دون اتفاق”.
وفي السياق، يقول الدكتور عبدالله علي إبراهيم، الأكاديمي والصحفي والمؤرخ السوداني، إن هذا التحرك الأخير بإجراء مفاوضات ومباحثات جنيف، نوع من تأنيب الضمير لا أكثر، لأن المجتمع الدولي تكاثرت عليه الضغوط وخارت قواه.

ويضيف علي إبراهيم، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن المفاوضات، التي أظن في جدواها اليوم، هي التي ينبغي أن تقوم بين حكومة السودان وطوائف الصفوة السودانية التي تقف وراء القوات المسلحة مع أمريكا بشأن هذه الأجندة، كما يجب أن تعيد واشنطن النظر في تصويرها للحرب كنزاع حول السلطة بين جنرالين وضد الشعب السوداني.
ويوضِّح الأكاديمي السوداني أن أمريكا يجب أن تفتح النقاش حول مسألة السودان، ولا تضع الدولة في مقارنات مشابهة، مثل مقارنتنا بليبيا وسوريا واليمن، أو أي بلد آخر، بشكل عشوائي، مشيرا إلى أن هذه الحرب خرجت من عزيمة سودانية عتيقة في طلب الديمقراطية والمدنية في دولة حديثة، الجيش فيها مكانه الثكنات والدعم السريع مصيره الحل، مشددا على أنه لا يوجد أي مليشيا تحكم دولة.
ويتابع علي إبراهيم: “على واشنطن مراجعة سيرتها حيال هذه العزيمة السودانية، قديما وحديثا، بعد ثورة ديسمبر، كما أن الدبلوماسيتين الدولية والأمريكية فرّطتا في الديمقراطية السودانية، حتى سارت إلى هلاكها وموتها”.
ويختتم الصحفي السوداني حديثه مؤكدا: “لا أعرف ما قد يتوصل إليه اجتماع جنيف، والمطلوب من الدعم السريع أن يوقف التصعيد، كما طلبت منه أمريكا والأمم المتحدة، وتجفيف تدفق النزوح واللجوء، فلو فعل ذلك، سيزول أرق كثير من وراء الدعوة إلى جنيف”.

