محمد سامي – استشاري الموارد البشرية والتطوير المؤسسي
يتقدم العِلم يوما بعد يوم، وتُستحدَث النظريات الإدارية، وفقا لمستجدات الأمور في العالم المتقدِّم، مما يفرض علينا السير في ركب المتقدمين، وإلا سيسبقنا الجميع.
وفي السطور التالية، نستعرض بعضا مما وصل إليه العالم اليوم في علوم الموارد البشرية.
توقفت العديد من المؤسسات الكبرى العالمية عن ترديد بعض المصطلحات التي لا تزال مستخدمةً في المنطقة العربية، من بينها: مصطلح (الولاء الوظيفي Employee Loyality) الذي يهتم بتمييز الموظفين ممن لديهم ولاء وانتماء للمؤسسة، واستبدلته المؤسسات العالمية بمصطلح (الارتباط الوظيفي Employee Engagement) الذي يهدف لتحقيق المكاسب المشتركة للمؤسسات وموظفيها.
وتوقف العالم عن ترديد عبارة “الأمان الوظيفي مسؤولية المؤسسات” التي ربما كانت تناسب الوظائف الحكومية، وتم استبدالها بمفهوم “الأمان الوظيفي مسؤولية مشتركة بين الموظف والمؤسسة”.
وبات لزاما على المؤسسات والشركات العربية العمل على مواكبة التطور التكنولوجي الذي يبدي مزيدا من الاهتمام بالتقارير الدورية التي تسهم في تحليل بيانات الشركات، ومِن أهم البيانات التي يتم تحليلها، بيانات الموظفين العمرية.
ويعتبر الموظف المولود في ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي، هو موظف مختلف تماما عن ذلك المولود في أواخر التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة، أو ما يطلق عليهم Generation Z، من حيث الاهتمامات والاحتياجات والثقافات المكوّنة لشخصياتهم والتي تؤثر على أدائهم للأعمال.
لا شك أن تحقيق النجاح للمؤسسات قاطبةً ضرورة مهمة، لكن الأهم منه، المحافظة عليه وضمان استمراريته بعد تحقيقه، ومن ضمن وسائل تحقيقه، البقاء على مسافة قريبة من مستحدثات العلوم في إدارة الموارد البشرية.

