يعقد مجلس الأمن، اليوم الثلاثاء، إحاطة إعلامية حول “الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين”، بناءً على طلب الجزائر وبدعم من سلوفينيا، وذلك لمناقشة الأعمال العدائية الجارية في غزة والضربات الإسرائيلية التي استهدفت مدرسة تأوي النازحين في 10 أغسطس الجاري.
ووفق تقرير مجلس الأمن، سيقدم الإحاطات كل من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، ومديرة شعبة التمويل والشراكات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ليزا دوتن.
غارة مدرسة التابعين في غزة
ومن المتوقع أن تكون الغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في 10 أغسطس على مجمع مدارس التابعين في مدينة غزة محور تركيز رئيسي في الاجتماع.
ووفقًا لتحديث صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أمس، كانت المدرسة تستضيف مئات الأسر النازحة داخليًا عندما تعرضت للقصف، ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 90 شخصًا، بينهم ست نساء و11 طفلًا، وفقًا لأرقام قدمها مسؤولون فلسطينيون في غزة.
ويشير التحديث إلى أن ما لا يقل عن 70 جثة نُقلت إلى المستشفى الأهلي، الذي واجه أزمة في الأدوية والمياه النظيفة.
وفي بيان صدر في 10 أغسطس، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن المجمع “كان بمثابة مرفق عسكري نشط لحماس والجهاد الإسلامي”، وهو ما ردت عليه الجماعتان بالنفي. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن “الأرقام التي نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حماس في غزة لا تتوافق مع المعلومات التي يحتفظ بها الجيش الإسرائيلي”.
الأمم المتحدة تدين الجرائم الإسرائيلية في غزة
وفي بيان صدر في 10 أغسطس، أدان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة تصاعد الغارات على المدارس التي تأوي الفلسطينيين المشردين، مشيرًا إلى “عدم الامتثال لالتزامات القانون الإنساني الدولي”. ويشير البيان إلى أن تكرار الهجمات على هذه الملاجئ يعتبر انتهاكًا لقوانين الحرب.

ويُتوقع أن تركز الإحاطة أيضًا على الحالة الإنسانية المتدهورة في غزة، بما في ذلك أوامر الإخلاء الجديدة في منطقة خان يونس التي صدرت في 10 و11 أغسطس، والتي أجبرت الفلسطينيين على مغادرة المنطقة وسط ظروف إنسانية مدمرة.
ويشير تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في 9 أغسطس إلى أن “المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة قد انخفضت بأكثر من النصف”، في حين أن حوالي 63% من المباني في غزة تضررت أو دُمرت.
ووفق التقرير الأممي، يتوقع من أعضاء المجلس اليوم التعبير عن انزعاجهم إزاء ارتفاع عدد القتلى المدنيين في غارات 10 أغسطس، وقد يدين بعض الأعضاء سلوك إسرائيل بينما يتبنى آخرون نهجًا أقل مباشرة. وقد تعيد الولايات المتحدة التأكيد على دعمها لإسرائيل مع دعوة لحماية المدنيين، في حين قد يهاجم أعضاء مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة حماس.
سيدعون لاحترام القانون الدولي الإنساني في غزة
علاوة على ذلك، يُتوقع من الأعضاء الدعوة إلى احترام التزامات القانون الدولي الإنساني، والتأكيد على الحاجة إلى وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع. وقد يشير بعض الأعضاء أيضًا إلى الكشف عن فيروس شلل الأطفال في غزة، مما يبرز أهمية تطعيم الأطفال.
وفي 8 أغسطس، أصدرت الولايات المتحدة ومصر وقطر بيانًا مشتركًا يدعو الجانبين لاستئناف “المناقشات العاجلة” في 15 أغسطس الجاري. ومن المحتمل أن يدعو الأعضاء إلى تعامل بناء في المفاوضات.
وفي الوقت نفسه، تزداد المخاوف من التصعيد الإقليمي، خاصة بعد مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران، حيث تتزايد التوترات بين إيران وإسرائيل.

