الوئام – خاص
لاقى البيان المشترك الصادر عن مصر وقطر وأمريكا، بشأن ضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، واستئناف المفاوضات، ترحيبا عربيا ودوليا، بيد أن هذا القرار لا يملك آليات للتنفيذ.
وقف نزيف الدم
ومن جانبه قال أحمد التايب الكاتب والمحلل السياسي، إن هناك ترحيبا عربيا كبيرا بالبيان الثلاثي، لأن الكل يرى ضرورة وقف نزيف الدم وإنهاء المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والمضي قدمًا لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام واستعادة الاستقرار بالمنطقة.

وأضاف “التايب” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن هذا الترحيب والتأييد له دلالات وأهداف عدة خاصة أنه جاء حاسما وواضحا وبلغة قوية ما يضع نتنياهو تحت ضغط أمام العالم كله.
وتابع المحلل السياسي: ” إن التأييد الواسع للبيان يظهر نتنياهو في صورة المتعنت أمام المجتمع الدولي، ومن الممكن البناء عليه في التوصل لاتفاق أو تسوية شاملة بالمنطقة”.
وأوضح “التايب”، أن ذلك البيان يغلق الباب أمام نتنياهو الذي يسعى للهروب للأمام لتحقيق مصالحه السياسية ومخططه الخبيث بتصفية القضية الفلسطينية، لكن الأهم هو أن تتخلى الولايات المتحدة عن سياسة الغموض الاستراتيجي حتى لا يكون هذا البيان مجرد امتصاص لغضب العرب فقط، أو يكون في إطار عملية تبريد الأحداث، أو محاولة للتخفيف من حدة التصعيد دون الوصول إلى إنهاء الصراع بترك نتنياهو يمارس جرائمه وعدوانه على الفلسطينيين.
الخداع الاستراتيجي
واختتم “التايب” حديثه وقال: ” إن الولايات المتحدة تتبع سياسة الخداع الاستراتيجي بتبني خطابات دبلوماسية وإعلامية ترفض ما يفعله نتنياهو وتدعو للتهدئة، لكنها تدعم إسرائيل بالسلاح والذخيرة، وتمنحها الحماية سواء في المنظمات الدولية أو بمجلس الأمن أو عبر إرسال الأساطيل والسفن وحاملات الطائرات للدفاع عنها، وعلينا أن لا ننسى أيضا أن مهما اختلفت إدارة بايدن مع نتنياهو وتباينت الآراء إلا أن إسرائيل ستبقى ضمن ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية والغربية”.

