خاص – الوئام
لا تزال أجواء التوتر تسود في دول الساحل الأفريقي، خصوصا عقب إعلان مالي قطع العلاقات الدبلوماسية بمفعول فوري مع أوكرانيا، بعد أسبوع من المعارك التي اندلعت بين الجيش المالي، مدعوما من مجموعة “فاغنر” الروسية، وبين المجموعات المسلحة الأزوادية، في منطقة تينزواتين، قرب الحدود مع الجزائر.
وجاء القرار المالي، بعدما “أقرّ” مسؤول أوكراني رفيع، بـ”ضلوع” كييف في تكبّد الجيش المالي خسائر فادحة في تلك المعارك.
اعتراف أوكراني
يقول محمد الترهوني، المحلل العسكري الليبي والخبير الاستراتيجي، إن كييف اعترفت بشكل علني أن لديهم قوات في الساحل والصحراء لاستهداف المصالح الروسية، وما حدث الأسبوع الماضي في مالي، يؤكد مدى الانغماس الأوكراني في أفريقيا الأشهر الأخيرة.

خلال الأيام الأخيرة، كثُر الحديث حول مشاركة أوكرانيا في معركة تينزواتين إلى جانب الطوارق الانفصاليين في مالي، في تلك الزاوية، يوضح محمد الترهوني، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن القوات الأوكرانية أو المرتزقة التابعين لكييف، كان لهم دور رئيسي في تلك المعركة التي كبّدت قوات “فاغنر”، التابعة لروسيا، خسائر كبيرة.
وعن توقيت عمل الخبراء الأوكرانيين مع مالي، وحقيقة نوع الدعم الذي تقدمه أوكرانيا، خصوصا خلال معركة الانفصاليين الطوارق والمتطرفين في تينزواتين بمالي، يُشير المحلل العسكري الليبي إلى أن كييف قدمت الخبراء العسكريين الذين تولوا مهمة التحكم بالطائرة المسيرة التي شاركت في المعركة، بالإضافة إلى تدريب مجموعات محلية من حركة أزواد.
الترهوني يؤكّد أن جميع الدلائل تثبت وتُشير إلى تعامل الخبراء الأوكران مع الطوارق من فترة طويلة، ويتم تقديم الدعم لهم في عدة مجالات، بدءا من التدريب على التحكم بالطائرات المسيرة التي يتم تجميعها في أوكرانيا من قطع الغيار الأمريكية، وصولا إلى التعاون في تبادل المعلومات الاستخبارية اللازمة.
ويختتم المحلل العسكري حديثه مُتوقِّعا تخطيط الجانب الأوكراني للقيام بأنشطة مماثلة في المستقبل لمواجهة روسيا في منطقة الساحل أو في أفريقيا بشكل عام، من أجل تحجيم النفوذ الروسي في 6 بلدان أفريقية.

