يشتعل الصراع بين الصومال وإثيوبيا في منطقة القرن الإفريقي، على ضوء الاتفاق العسكري بين إقليم أرض الصومال الانفصالي وإثيوبيا، التي تحاول الانفراد بزعامة القرن الإفريقي.
أزمة تاريخية
وقال الدكتور رامي زهدي الخبير في الشؤون الإفريقية، إن الأزمة بين الصومال وإثيوبيا أزمة تاريخية نتج عنها حالة متصاعدة من فقدان الثقة خاصة من طرف الصومال الذي عانى تاريخيًا من تدخلات إثيوبية، وبدا للجميع أن إثيوبيا دولة لا تحترم حقوق دول الجوار علي الإطلاق وأنها تسعى للسيطرة والهمينة والانفراد بزعامة القرن الإفريقي وجزء كبير من هذا الدور الذي تطمح إليه إثيوبيا بني علي تعظيم مشكلات الصومال وخصوصًا منذ عام 1991 إبان سقوط نظام الرئيس سياد بري وصعود التيارات الإرهابية والانفصالية.
وأضاف “زهدي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه بخلاف أزمة مذكرة التفاهم غير القانونية التي وقعتها دولة إثيوبيا مع إقليم أرض الصومال وهو إقليم انفصالي غير معترف به من أي دولة علي مستوى العالم، وتقضي هذه المذكرة بالسماح لإثيوبيا بالوصول للبحر الأحمر عبر جزء من ميناء بربرة في إقليم أرض الصومال.

وتابع الباحث السياسي: “إن سفير الصومال لدى منظمة الأمم المتحدة، اتهم القوات الإثيوبية بتنفيذ عمليات توغل غير قانونية عبر الحدود؛ الأمر الذي تمخض عن مواجهات مسلحة بين القوات الإثيوبية وقوات الأمن المحلية الصومالية”.
واستكمل: “إن الصومال يقوم بمعركة دبلوماسية ضد التوافق الإثيوبي مع حكومة إقليم أرض الصومال، وسعي الرئيس الصومالي خلال الشهور الفائتة لحشد أكبر قدر ممكن من الدعم والتأييد لحق بلاده في الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها ضد محاولات إثيوبيا المستمرة لخرق هذه السيادة إما بمثل هذه الإتفاقيات أو بالعمل العسكري المعلن والتحركات الاستخباراتية غير المعلنة”.
قلق إثيوبي
واختتم “زهدي” وقال: “وعلي الجانب الآخر، تشعر إثيوبيا بالقلق نتيجة اتفاق عسكري صومالي تركي، وآخر صومالي مصري، فيما بدا أن الصومال يستعد جيدًا لاحتمالية مواجهة قادمة مع إثيوبيا إذا استمرت إثيوبيا في ذات النهج، حتي أن جهود وساطة تركية لتقريب وجهات النظر لم تنجح في الوصول لأي نتائج إيجابية”.

