الوئام- خاص
تتواصل المساعي الأمريكية ومساعي الوسطاء الدوليين والإقليميين، لحث القوات المسلحة السودانية على إرسال وفدها إلى طاولة المفاوضات في جنيف.
ويبذل الوسطاء الأمريكيون والسعوديون والمصريون جهودا مكثّفة واتصالات مستمرّة مع القوات المسلحة السودانية، على أمل أن تستجيب للمشاركة في المحادثات التي تعد فرصة كبيرة لوقف الحرب في السودان.

وفي السياق، يقول الكاتب والصحفي السوداني عطاف محمد مختار، إن الحكومة السودانية شددت على 5 محاور، وعرضتها على الجانب الأمريكي في مباحثات جدة التي سبقت مفاوضات جنيف، ووصل الأمر إلى طرق مسدود، مشيرا إلى أن مصر تدخلت بوساطة عن طريق الرئيس عبدالفتاح السيسي، ووصل وفد من الحكومة السودانية إلى القاهرة، بقيادة وزير المعادن محمد بشير أبونمو، والفريق إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة السوداني، من أجل لقاء المبعوث الأمريكي للسودان توم بيرييلو، وتهدئة الأجواء وحل النقاط الخلافية.
ويؤكد محمد مختار، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن التدخّل المصري جاء بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي جو بايدن، نهاية الأسبوع الماضي، موضّحا أن الاشتراطات السودانية التي قُدّمت تضمّنت الموافقة على إرسال وفد الحكومة السودانية فقط للقاء رعاة منبر جدة لتنفيذه، وما مصير اتفاقَي منبر جدة 1و2؟ وما مستقبل الدعم السريع؟ ومتى سيخرج من الأعيان المدنية ومنازل المواطنين؟
ويوضح الصحفي السوداني أن “واشنطن تصرّ على مفاوضات جنيف لاقتناص بعض المكاسب قبل الانتخابات الأمريكية، المقرر إجراؤها 5 نوفمبر المقبل”، مشيرا إلى أننا نتمنّى أن ترأب مصر الصدع بين الحكومة السودانية والمبعوث الأمريكي لكي تستمر المفاوضات.
ويختتم محمد مختار مشيرا إلى أن “الوضع الإنساني في السودان غاية في السوء، والجوع منتشر في العديد من المناطق، بالإضافة إلى انتشار الكوليرا، بسبب الأمطار والسيول وحدوث عشرات الوفيّات مع تدهور الوضع الصحي، وكل هذا يجب أن تضعه الأطراف المتحاربة أمامها لإنهاء الحرب”.

