انطلقت، اليوم الجمعة، في قصر الإليزيه مشاورات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد أكثر من 6 أسابيع من الانتخابات التشريعية المبكرة.
وبعد الإثارة التي شهدتها دورة الألعاب الأولمبية في باريس وعطلة في البحر الأبيض المتوسط، يتعين على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنهاء المهمة الصعبة المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة في بلاده.
وفي مواجهة برلمان معلق وتوترات اجتماعية وتضخم الديون، بدأ ماكرون محادثات يوم الجمعة مع لاعبين سياسيين رئيسيين في محاولة لاختيار رئيس وزراء جديد يشكل حكومة وينهي الجمود الذي خلقته الانتخابات التشريعية المبكرة الشهر الماضي.
ومارس أعضاء ائتلاف الجبهة الشعبية الجديدة اليساري، الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد، ضغوطًا على ماكرون لاتخاذ قرار سريع.
وقالت مرشحتهم لمنصب رئيس الوزراء، الموظفة المدنية غير المعروفة لوسي كاستيتس، بعد اجتماعات يوم الجمعة في قصر الإليزيه، إنها مستعدة للحكم، ومستعدة للالتزام بإنجاز الأمور.
وفي الوقت نفسه لا يملك الحزب سوى نحو ثلث المقاعد في الجمعية الوطنية، المجلس الأدنى القوي في البرلمان الفرنسي، ولا يتمتع أي حزب بالأغلبية.
وجاء تحالف ماكرون الوسطي في المركز الثاني، فيما جاء حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في المركز الثالث.
ومن بين الأسماء المطروحة لرئاسة الحكومة أيضًا، برنار كازينوف، وكزافييه برتراند، وفاليري بيكريس، وميشيل بارنييه، إضافة إلى رئيس بلدية سان أوين، كريم بوعمران.
وتتزايد التساؤلات بشأن الاسم الأنسب لشغل هذا المنصب، وما إذا سيكون سياسيا أم من “التكنوقراط”، في ظل عدم ارتياح ماكرون لمرشحة الجبهة الشعبية الجديدة لوسي كاستيتس.
وقال مكتب إيمانويل ماكرون إنه يريد حوارا عادلا وصادقا، وأن تكون هذه المشاورات مفيدة للبلاد لإسدال الستار على ذلك الملف”.
ويهدد كل من اليمين واليمين المتطرف بإسقاط حكومة يسارية إذا تم تعيين وزراء من صفوف حزب فرنسا اليساري المتشدد.
وأكد ائتلاف الحزب الوطني الجديد اليساري، المؤلف من حزب فرنسا غير المربوطة، والاشتراكيين، والشيوعيين، وحزب الخضر، أنهم “مستعدون للحكم”، حتى من دون الأغلبية المطلقة.
وفي رسالة إلى الفرنسيين، انتقدت رابطة القوى الوطنية “تقاعس الرئيس” الذي وصفته بأنه “خطير”.
ولا تمتلك أحزاب الحزب الوطني الجديد نفس الاستراتيجيات، وكانت تتشاحن منذ إنشائها بعد أن قام ماكرون بحل البرلمان.
ويهدد حزب فرنسا التي لا تنحني بقيادة المثير للجدل جان لوك ميلينشون بالبدء في إجراءات عزله إذا رفض ماكرون تعيين لوسي كاستيه رئيسة للوزراء، وهي الخطوة التي انتقدها الحزب الاشتراكي وحزب الخضر.
وأشار سياسيون من الوسط واليمين واليمين المتطرف إلى أنهم سيحاولون إسقاط أي حكومة تضم أعضاء من حزب فرنسا غير المربوطة.
ويبدو أن ماكرون أكثر حرصا على السعي لتشكيل ائتلاف يضم ساسة من يسار الوسط إلى اليمين التقليدي.

