الوئام – خاص
حذرت منظمة الصحة العالمية من دخول السودان دائرة الخطر عقب تفشي وباء الكوليرا في العديد من الولايات التي تشهد مستويات متدنية من الخدمات الصحية فضلا عن افتقارها لمقومات الحياة الأمر الذي يجعلها بيئة خصبة للأوبئة والأمراض ما يهدد دول الجوار بانتقال العدوى.
الخطر الأكبر
وقال إبراهيم جلال فضلون الكاتب والمحلل السياسي والاقتصادي، إن استمرار الحرب في السودان منذ أكثر من 16 شهرا أدى إلى تدمير البنى التحتية والمرافق الطبية ونقص المياه النظيفة، مع هطول الأمطار الغزيرة ونزوح آلاف الأشخاص وتردي البيئة وتلوث مياه الشرب، كل ذلك أدى لظهور عدد من الأمراض مع زيادة حالات الإسهال خصوصاً بين الأطفال، الأمر الذي يعرض حياة 48 مليوناً من السودانيين لاحتمال الإصابة بهذا المرض الذي قد يؤدي إلى الوفاة في حال عدم تلقي العلاج المناسب خاصة في ولايتي كسلا والقضارف في شرق السودان حيص تم تسجيل 556 إصابة أدت إلى 27 حالة وفاة خصوصاً في كسلا أغلب الإصابات ناتجة عن مشاكل متعلقة بمياه الشرب، لكون مصدر الشرب لسكان المحليات التي ضربها الوباء من الأنهار، والافتقار إلى مصادر المياه الآمنة، وبالتالي سيكون الخطر كبيرا إذا تسلل الوباء إلى المدن الكبيرة، إذ تصعّب السيطرة عليه.

وأضاف “فضلون” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن ما بين 20 إلى 30 بالمئة فقط من المرافق الصحية تعمل في السودان، أكثرها يعمل بالحد الأدنى، كما أن الإمدادات الطبية لا تلبي سوى 25 بالمائة من الاحتياجات.
وأوضح المحلل السياسي والاقتصادي، أن الأمر الجلل والأكثر خطورة هو انتقال المرض لدول الجوار، فمصر مثلا تستضيف ملايين السودانيين، وقد شددت الإجراءات الوقائية في منافذها الجوية والبرية وكذلك مكافحة التهريب عبر حدودها مع السودان، وذلك بعدما أعلنت الجارة الجنوبية رسميا انتشار وباء الكوليرا في عدد من المدن.

