قبل عدة أيام جدد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن لنظيره الإسرائيلي يوآف غالانت، التزام بلاده الصارم بالدفاع عن إسرائيل ضد أي هجمات تشنها إيران ووكلاؤها، الأمر الذي يثير الشكوك حول دور أمريكا في إذكاء الصراعات بالمنطقة.
دعم لا يمكن تبريره
وقال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري بحركة فتح، إن الدعم الأمريكي المتزايد لكيان الاحتلال لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال وفق القيم الإنسانية أو المبادئ الديمقراطية التي تدعي الولايات المتحدة أنها تتبناها، مشيرًا إلى أن هذا الدعم ينبع من تداخل معقد بين المصالح السياسية والاقتصادية والأيديولوجية التي تحدد سياسات الولايات المتحدة تجاه المنطقة.
وأضاف “دلياني” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن هناك عدة عوامل رئيسية تدفع الولايات المتحدة إلى الاستمرار في دعم دولة الاحتلال بشكل أعمى؛ أحد هذه العوامل هو النفوذ الكبير الذي تمارسه اللوبيات الصناعية العسكرية على صانعي القرار في واشنطن، حيث إن الولايات المتحدة ليست فقط مُورِدًا رئيسيًا للأسلحة لإسرائيل، بل إنها تعتمد بشكل كبير على الحروب المستمرة في الشرق الأوسط كمصدر رئيسي للربح لشركاتها العسكرية.

وأشار “دلياني” إلى تأثير الأيديولوجيا الصهيونية المتطرفة على السياسة الأمريكية حيث تلعب تلك التوجهات دورًا محوريًا في تشكيل السياسة الأمريكية تجاه دولة الاحتلال، كما تسيطر على جزء كبير من القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري، مما يدفع العديد من السياسيين الأمريكيين لدعم إسرائيل دون النظر إلى الجرائم التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني.”
التغاضي عن الانتهاكات
وأكد “دلياني” أن السلطات الأمريكية تتغاضى بشكل منهجي عن هذه الانتهاكات، مما يعكس تناقضًا صارخًا بين الخطاب الرسمي الأمريكي والقانون الأمريكي من جهة والممارسات الفعلية على الأرض من جهة أخرى، منوهًا إلى أن أمريكا، من خلال استمرارها في دعم إسرائيل، تتحمل مسؤولية مباشرة عن الجرائم التي تُرتكب ضد الفلسطينيين، مشددًا على أن هذا الدعم ليس مجرد دعم عسكري، بل هو تواطؤ فعلي في الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق شعب أعزل.

